قد تبدو بعض المفردات مثل "برد العجوز"، "الچلة الخرسة"، و"جويريد" غريبة بالنسبة لجيل اليوم، لكن هذه الكلمات تحمل في طياتها عمقا تاريخيا يمتد لآلاف السنين. فهي ليست مجرد حكايات شعبية، بل تمثل جزءا من تراث وثقافة أجدادنا.
على الرغم من أن البعض قد يظن أن حكاية "برد العجوز" هي جزء من الأدب الشعبي المعاصر، إلا أن جذورها تعود إلى العصر الأكدي. القصة تدور حول امرأة عجوز ترغب في الزواج بعد وفاة زوجها، إلا أن أولادها يعارضون رغبتها. فشروطهم للموافقة على الزواج كانت أن تقضي سبع ليال في العراء في برد الشتاء. لكن المرأة ماتت دون أن تحقق أمنيتها. من هذه القصة، نعرف أن أيام "برد العجوز" هي سبعة أيام، وهي تمثل نهاية فصل الشتاء.
أما "الچلة الخرسة"، فهي تشير إلى أشد أيام الشتاء قسوة وبرودة. وتعود تسميتها إلى عادة قديمة لدى السومريين، حيث كانوا يعتقدون أن روح الميت تبقى بالقرب من أهله وتطوف حول منزلهم لمدة أربعين يوما قبل أن ترحل إلى السماء.
أما "جويريد"، فهو مصطلح يعبر عن تجرد الأشجار من أوراقها وثمرها بسبب شدة البرودة، وهو ما يشير إلى القسوة التي يسببها فصل الشتاء.