Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

حكومة الزيدي بين بغداد وواشنطن.. من يمسك بقرار العراق؟

#
کاتب ٢    -      53 مشاهدة
20/05/2026 | 03:51 PM

تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها داخل المشهد العراقي عبر إرسال مبعوثين وشخصيات عسكرية إلى بغداد وعقد لقاءات مع قوى وزعامات سياسية، بالتزامن مع الحراك المتعلق باستكمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وهو ما تراه أطراف سياسية محاولة لدفع الحكومة المقبلة نحو الاصطفاف مع واشنطن وضمان تبني توجهات منسجمة مع السياسة الأمريكية.
 
وتأتي هذه التحركات بعد مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء اتصال مع رئيس الوزراء علي الزيدي فور تكليفه بتشكيل الحكومة، إلى جانب زيارة القائد العسكري الأمريكي السابق ديفيد بترايوس إلى بغداد ولقائه عدداً من القيادات السياسية، الأمر الذي قوبل برفض من بعض الأطراف التي اعتبرت تلك التحركات محاولة لفرض الإملاءات الأمريكية على الحكومة الجديدة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الهيئة التنسيقية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق حسين الكرعاوي إن ديفيد بترايوس، وقبله المبعوث توم باراك، إلى جانب شخصيات وإدارات أمريكية أخرى، يعملون على إبقاء العراق ساحة للصراع مع الجمهورية الإسلامية، لاسيما بعد الحديث عن كشف "القاعدة الإسرائيلية" داخل العراق واستخدام الأراضي العراقية في استهداف إيران.
 
وأضاف أن بترايوس يواصل اتصالاته مع حكومة الزيدي بتوجيه مباشر من الإدارة الأمريكية، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً لربط الحكومة الجديدة بالمشروع الأمريكي الساعي، إلى إبعاد العراق عن إيران.
 
وأشار الكرعاوي إلى أن الولايات المتحدة تحاول استقطاب العراق بعد الدعم الذي قدمته فصائل المقاومة العراقية للجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن واشنطن تسعى لاستثمار المرحلة السياسية الحالية لتحقيق أهدافها داخل البلاد.
من جهتها، أكدت النائبة سروة محمد أن استمرار الوجود الأمريكي في العراق ما يزال يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، بالتزامن مع تصاعد الدعوات البرلمانية المطالبة بوضع جدول زمني واضح لإنهاء وجود القوات الأجنبية.
 
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً وطنياً موحداً لإنهاء جميع أشكال التدخل الخارجي، بما يضمن الحفاظ على استقلال القرار العراقي وتعزيز سيادة الدولة، لافتة إلى أن الشارع العراقي أصبح أكثر رفضاً لأي وجود عسكري لا يخضع لإرادة الحكومة العراقية وإشرافها.
بدوره، أوضح المحلل السياسي إبراهيم السراج أن الولايات المتحدة تتعامل مع الحكومة الحالية بالأسلوب ذاته الذي تعاملت به مع حكومة محمد شياع السوداني، من خلال تقديم وعود بالدعم والمساندة، بينما تحمل التحركات الأمريكية أهدافاً مختلفة على أرض الواقع.
 
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى تحويل العراق إلى نموذج قريب من بعض دول الخليج، عبر تقديم التوجيهات السياسية وممارسة الضغوط واستثمار الخلافات الداخلية لفرض رؤيتها على الحكومة الجديدة.
 
وأشار السراج إلى أن الولايات المتحدة تمتلك مشاريع ومصالح متعددة داخل العراق، وتسعى من خلال تدخلها في الشأن الداخلي إلى حماية تلك المصالح وتحقيق أهدافها عبر الحكومة الجديدة.