أطلق شباب محافظة النجف الاشرف، بالتعاون مع وزارة الداخلية وناشطين بيئيين، حملة واسعة لتنظيف شط نهر الفرات في مدينة الكوفة وإزالة نبات “زهرة النيل”، وسط مشاركة شعبية واسعة على كورنيش المدينة، وبالتزامن مع وصول الناشط البيئي حيدر الأكرع، واستمرار المبادرات البيئية التي انطلقت في بغداد وعدد من المحافظات.
وقال المتحدث باسم قيادة شرطة النجف الأشرف العقيد مفيد سالم إن الحملة لاقت استقبالا وتفاعلا كبيرا من شباب المحافظة، مبيناً أن القوات الأمنية تدعم هذه المبادرات الهادفة إلى إشراك الشباب في برامج تنموية تخدم المجتمع.
وأضاف أن وزارة الداخلية تدعم مثل هذه الأنشطة التي تسهم في تعزيز الوعي البيئي وإشراك الشباب في جهود تحسين الواقع الخدمي والبيئي.
من جانبه، قال الناشط البيئي مهدي ليث إن أهالي النجف “فزعوا فزعة ترفع الراس”، مؤكداً أن هذه ليست الحملة الأولى في المحافظة، مع وجود خطط لتنظيم حملات قادمة تشمل التشجير والمبادرات البيئية المختلفة، بما يعزز صورة المدينة كوجهة ثقافية ودينية تستقبل الزائرين من مختلف المحافظات والدول.
أما الناشط حيدر الأكرع فأكد أن الحملة تعبّر عن روح التعاون بين أبناء الوطن، مشيراً إلى أن القوات الأمنية حاضرة وتدعم هذه الجهود، وأن المبادرة تهدف إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي والتعاون مع الدوائر البلدية، معرباً عن أمله باستمرار مثل هذه الحملات في مختلف المناطق.
وقال أحد المشاركين في الحملة حسن الربيعي إن ما يميز هذه المبادرة هو “حب الوطن والانتماء الحقيقي والمسؤولية تجاه المدينة”، موضحاً أن العمل يتركز حالياً على تنظيف ضفاف نهر الفرات من نبات زهرة النيل الذي يشكل خطراً بيئياً بسبب تأثيره على المياه والبيئة المائية وانتشاره الواسع.
وتأتي هذه الحملة ضمن جهود متواصلة لتحسين الواقع البيئي في محافظة النجف الاشرف وتعزيز ثقافة التطوع والعمل الجماعي في مختلف المحافظات العراقية.