Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

إيران توجه رسالة شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن بشأن التدخلات الأميركية ـ الإسرائيلية

#
کاتب ٢    -      66 مشاهدة
11/01/2026 | 03:39 PM

وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، اليوم الأحد، أدانت فيها بشدة التهديدات الأميركية الأخيرة بالتواطؤ مع إسرائيل والتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

 

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

وقال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة اطلعت عليها وكالة فيديو الإخبارية:

"إلحاقًا برسالتيَّ المؤرختين في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 و2 كانون الثاني/يناير 2026، أكتب إليكم، بناءً على تعليمات حكومتي، للتعبير عن أشد إدانة للجمهورية الإسلامية الإيرانية إزاء السلوك المستمر وغير المشروع وغير المسؤول الذي تنتهجه الولايات المتحدة الأمريكية، بالتنسيق مع الكيان الإسرائيلي، في التدخل في الشؤون الداخلية لإيران من خلال التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف.

وخلال الأيام الأخيرة، وقف مسؤولون في الولايات المتحدة، ولا سيما الرئيس الأمريكي، جنبًا إلى جنب مع رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي المجرم، مطلقين تصريحات علنية تُصوِّر الشؤون الداخلية الإيرانية على أنها تتطلب «تدخلاً» أو «إنقاذًا» خارجيًا أو فرض نتائج سياسية قسرية. إن السلوك المنسق بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي واضح للعيان. فمن خلال التصريحات التحريضية، والإشارات السياسية، والتهديدات العلنية، شجّعا على العنف، ودعما جماعات إرهابية، وأثارا زعزعة الاستقرار المجتمعي، وسعيا إلى تحويل الاحتجاجات السلمية إلى فوضى عنيفة تحت ذرائع «الدعم» أو «الإنقاذ» أو «حماية الشعب الإيراني».

 

إلا أن الشعب الإيراني يدرك تمامًا المعنى الحقيقي لمثل هذه الخطابات. فلعقود طويلة، انتهجت سياسات عدائية ضد الشعب الإيراني، شملت فرض تدابير قسرية أحادية الجانب وعقوبات أحادية قاسية، ما شكّل انتهاكًا جسيمًا لحقوقه الإنسانية الأساسية، بما فيها الحق في الحياة والتنمية. وقد تفاقم هذا السجل المظلم أكثر مع حرب العدوان التي شنها الكيان الإسرائيلي لمدة 12 يومًا في حزيران/يونيو 2025، والتي لعبت فيها الولايات المتحدة دورًا قياديًا، حيث استُهدِف المدنيون والبنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1,100 شخص بريء.

 

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض رفضًا قاطعًا هذه الممارسات المزعزِعة للاستقرار التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي تقوّض ميثاق الأمم المتحدة، وتنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتهدد أسس السلم والأمن الدوليين ذاتها. وإذا تُرك هذا السلوك دون رادع، فإنه سيُشكّل سابقة خطيرة ويقوّض النظام القانوني الدولي الأساسي الذي تقوم عليه الأمم المتحدة.

 

ولا يجيز أي مبدأ أو قاعدة من قواعد القانون الدولي لأي دولة أن تحرّض على العنف، أو تزعزع استقرار المجتمعات، أو تُهندس الفوضى بذريعة حقوق الإنسان أو «دعم الشعوب». فمثل هذه الادعاءات تمثل تحريفًا صارخًا للقانون الدولي، ولا يمكن تسخيرها لتبرير الإكراه أو التهديد أو السياسات التدخلية. وتنص المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة على حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، فيما تحظر المادة 2(7) بشكل قاطع التدخل في المسائل التي تندرج أساسًا ضمن الولاية الداخلية لأي دولة عضو. وهذه الالتزامات مُلزِمة وليست اختيارية. كما يؤكد القانون الدولي أنه لا يجوز لأي دولة أن تتدخل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الشؤون الداخلية أو الخارجية لدولة أخرى، بما في ذلك عبر التحريض أو العنف أو زعزعة نظامها الدستوري.

 

وعلاوة على ذلك، ووفقًا لقانون المسؤولية الدولية للدول، تتحمل الدولة المسؤولية عندما تؤدي أفعالها، على نحو متوقَّع، إلى إحداث ضرر جسيم. فعندما ينتهك كبار مسؤولي دولة عضو المبدأ الأساسي المتمثل في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء الأخرى، ويشجعون علنًا الاضطرابات، ويضفون الشرعية على التصعيد العنيف، ويوحون بتقديم دعم خارجي للمواجهة أو التهديد باستخدام القوة، فإن الضرر الناتج لا يكون عرضيًا ولا طارئًا؛ بل يكون متعمدًا ومتوقعًا. إن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف تخريبية واسعة النطاق وأعمال تخريب شامل يشكّل نتيجة مباشرة ومتوقعة لمثل هذه السياسات. وتقع المسؤولية الكاملة عن تبعاتها بصورة صريحة لا لبس فيها على عاتق الولايات المتحدة".