Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بين بريق المرمر واحتياجات الكادر: كرامة الموظف الدبلوماسي بين بهرج المباني وأبسط الحقوق الإنسانية

#
كاتب 3    -      64 مشاهدة
1/02/2026 | 07:23 PM

في الوقت الذي تشهد فيه أروقة وزارة الخارجية اهتماماً ملحوظاً بالجانب الجمالي، من تغليف المداخل والسلالم بالمرمر الفاخر واستحداث بوابات جديدة، تبرز تساؤلات جوهرية حول ميزان الأولويات الإدارية والإنسانية داخل المؤسسة.

فبينما تُصرف مخصصات ضيافة محددة للسفراء لا تتعدى 150 ألف دينار فقط لتغطية مستلزمات الضيافة الأساسية، نجد أن الكوادر الدبلوماسية والإدارية تفتقر لأبسط المتطلبات اليومية، كتوفر الماء الصالح للشرب داخل أروقة العمل.

إن هذا المشهد، بحسب ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، ومتابعين لا يقتصر على مقر الوزارة فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج، حيث يجد الموظف نفسه مضطراً لتأمين احتياجاته الشخصية من ماء وشاي وقهوة على نفقته الخاصة، في مفارقة تستدعي التوقف؛ فالموظف الذي يمثل واجهة العراق ببدلته الرسمية وهندامه الأنيق، لا ينبغي أن يُثقل بكلفة توفير كوب ماء في بيئة عمله.

وتؤكد المصادر أن معايير العمل الحديثة، وقبلها القيم الإنسانية والأخلاقية التي تعود عليها المجتمع العراقي، تقتضي المساواة في توفير بيئة عمل لائقة للجميع، فالفوارق البروتوكولية بين الرتب الدبلوماسية لا ينبغي أن تتحول إلى فوارق في الحقوق الإنسانية الأساسية.

كما أشار البعض منهم إلى أن احترام كرامة الموظف العراقي وتوفير احتياجاته اللوجستية البسيطة هو الاستثمار الحقيقي الذي يعكس صورة العراق الديمقراطي، وهو المعيار الأدق للتحضر الذي يسبق في أهميته زخرفة الجدران وتشييد الأبواب.