Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

لعبة التوقيت والمصالح.. بيان القاعدة "الجهادي" خدمة مجانية لواشنطن وتل أبيب

#
كاتب 3    -      1642 مشاهدة
4/02/2026 | 05:36 PM

دعا تنظيم "القاعدة" في بيان مفاجئ بتوقيته وأهدافه، إلى "الجهاد" ضد القوات الأميركية وإسرائيل، واستهداف حاملات الطائرات الأميركية التي وصلت إلى منطقة الشرق الأوسط، معتبراً أن "جميع المسلمين مستهدفون في أوطانهم وأراضيهم وثرواتهم".

وذكر التنظيم في بيانه أن وصول القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط "جزء من مشروع صهيوني صليبي ضد الإسلام وبلاد المسلمين"، داعياً إلى "جهادها وقتالها واستهدافها قبل أن تطأ أقدامهم أرض الإسلام".

 

وقال إن الحملة "أرسلت حاملات طائراتها"، التي يمكن "إغراقها كما فعل فرسان الإسلام في اليمن بتفجير المدمرة كول، وقتلهم جنود البحرية الأميركية فيها"، مؤكداً أن تكرار ما حدث في فنزويلا ليس ببعيد.

وجاء بيان تنظيم القاعدة في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قوتها في المنطقة، استعداداً لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران في حال عدم التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأثار البيان المنسوب لتنظيم "القاعدة"، والذي دعا فيه إلى ما وصفه بـ "الجهاد" ضد القوات الأمريكية وإسرائيل واستهداف حاملات الطائرات، موجة واسعة من التشكيك والريبة لدى خبراء أمنيين ومحللين سياسيين، الذين اعتبروا توقيت الصدور "مريباً" ولا يخدم سوى الأجندة التصعيدية لواشنطن وتل أبيب في المنطقة.

ويرى مراقبون خلال حديثهم لوكالة فيديو الإخبارية، أن صمت التنظيم المطبق طيلة شهور الحرب القاسية على غزة، وبروزه المفاجئ الآن بالتزامن مع التحشيد الأمريكي ضد إيران، يضع علامات استفهام كبرى حول الجهة الحقيقية التي تقف خلف صياغة هذا البيان.

 وبحسب خبراء مختصين في شؤون الجماعات المسلحة، فإن هذا الإعلان قد يندرج ضمن "الحرب النفسية" والخطط الاستخباراتية المشتركة (الأمريكية-الإسرائيلية).

وفي محاولة لربط "الإرهاب" بمحور المقاومة، أكد خبراء مختصين، لوكالة فيديو الإخبارية أن "هناك مساعٍ واضحة لإظهار التنظيمات الإرهابية وكأنها في خندق واحد مع القوى المناهضة للمشروع الأمريكي في المنطقة، وذلك لإعطاء الذريعة للمجتمع الدولي بشرعنة أي ضربات عسكرية قادمة تحت لافتة محاربة الإرهاب".

وأضافوا: "الهدف هو دفع الرأي العام للتساؤل: لماذا غاب هذا الجهاد المزعوم حينما كانت غزة تُباد، وظهر الآن حينما اقترب الصدام المباشر مع إيران؟".

ويشير التحليل الأمني إلى أن واشنطن، التي حشدت نحو 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات منذ بداية يناير، قد تستفيد من هذا البيان لتصوير المنطقة كبؤرة "تطرف عالمي" تستوجب البقاء العسكري الدائم، وتسويق فكرة أن أي تحرك إقليمي ضدها هو عمل "إرهابي" تباركه القاعدة، وهو ما يخدم الرواية الإسرائيلية في شيطنة المنطقة بالكامل.