Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

حرب "الخوارزميات" كيف تفوقت طهران على هوليوود في معركة القلوب والعقول؟

#
كاتب 4    -      70 مشاهدة
19/04/2026 | 04:32 PM

 

اكد تقرير لمجلة الايكونومست، الاحد، ان الدعاية الإيرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت تغمر موقع اكس بمقاطع فيديو تنتشر بسرعة البرق تسخر من دونالد ترامب، مما يُعيد تشكيل سردية الصراع الخليجي الدائر.

وذكر التقرير، انه "في العقود الماضية، كانت الدعاية للأنظمة الدموية في الشرق الأوسط غير مقنعة في الغالب، فمع دخول القوات الأمريكية العاصمة العراقية عام 2003، وقف وزير الإعلام في عهد صدام حسين، محمد سعيد الصحاف، على سطح مبنى وزعم أن "بغداد آمنة... الكفار ينتحرون بالمئات عند البوابة"، مضيفا أن الله "يشوي بطونهم في جهنم" وخلفه، كان بإمكان مشاهدي التلفزيون رؤية الجنود العراقيين يفرون هاربين".

وأضاف التقرير انه " في حرب الخليج الحالية، يبدو، بشكلٍ مثير للدهشة، أن ايران تنتصر في معركة الدعاية ضد أرض الحرية ومهد هوليوود، و يومًا بعد يوم، ينشر فريقٌ يدعم النظام الإيراني فيديوهاتٍ مُصممة بتقنية الذكاء الاصطناعي، تسخر من دونالد ترامب وتمجد من يقاومونه، وقد وجد جوزيف بودنر وكريزيا سيكورا، من معهد الحوار الاستراتيجي، وهي منظمة غير حكومية داعمة للديمقراطية، أن شبكتين مواليتين لإيران حصدتا أكثر من مليار مشاهدة على منصة اكس في الشهر الأول من الحرب".

وتابع التقرير الى ان "من أغرب جوانب الحرب الإيرانية الأمريكية وأكثرها إثارة للدهشة، أن إيران، الدولة التي تُعرف بهيمنتها هيمنة رجال دين محافظين تُهيمن على حرب وسائل التواصل الاجتماعي، مُطلقةً العنان لجيلها من رواد التكنولوجيا للتواصل مع الجمهور الغربي بسخريتها اللاذعة من إدارة ترامب".

وأشار الى ان "بعد 24 ساعة، حصد المقطع أكثر من 45 ألف إعجاب، وفي الليلة التي توعد فيها ترامب بإنهاء الحضارة الفارسية، نشرت السفارة نفسها مقطعًا لكلب يحدق في الكاميرا باستغراب وكأن شيئًا لم يحدث، وقد أثار هذا المقطع اهتمامًا كبيرًا، ما دفع موقع "إيران واير" إلى إجراء تحقيق حول العقول المدبرة وراء حساب "قاليباف"، ويدّعي أنه عثر على حليف سياسي قديم مقيم في الولايات المتحدة، و لا يتضمن المحتوى سوى القليل من المحتوى الديني الصريح".

وقالت نرجس باجغلي، الأستاذة المساعدة في دراسات الشرق الأوسط بكلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوبكنزإن" منظومة الإعلام الإيرانية بأكملها كانت أسرع بكثير من نظيرتها في الولايات المتحدة، حيث ينتشر رواد التكنولوجيا، في نشر المحتوى والرسائل"، مضيفة "تُخاض الحروب في مجالين: ساحة المعركة، وساحة أخرى لا تقل أهمية، وهي حرب الاتصالات، وقد تمكنت إيران من احتكار حرب الاتصالات بشكل كامل، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي عالميًا".