رفضت كوريا الشمالية الأحد اتهامات أميركية لها بالتورط في جرائم قرصنة إلكترونية لجني إيرادات غير مشروعة، ووصفتها بأنها "افتراءات سخيفة".
واتهمت واشنطن بيونغ يانغ بإدارة برنامج حرب إلكترونية مسؤول عن سرقة مليارات الدولارات من الأصول الرقمية في السنوات الأخيرة، وتحويل القرصنة الإلكترونية إلى مصدر رئيسي للعملات الأجنبية في ظل العقوبات القاسية المفروضة عليها.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية لم يكشف عن اسمه، إن الحكومة الأميركية "تحاول نشر فهم خاطئ" عن كوريا الشمالية، "وتتحدث عن +تهديد إلكتروني+ غير موجود".
وأضاف البيان "هذا ليس إلا افتراء سخيفا لتشويه صورة بلادنا من خلال نشر معلومات مضللة لأغراض سياسية".
وفي نيسان أصدرت وزارة العدل الأميركية أحكاما على شخصين أميركيين بتهمة مساعدة كوريين شماليين في الحصول على وظائف عن بعد لدى شركات تكنولوجيا أميركية، ما مكنهم من جمع ملايين إضافية من الدولارات لصالح برامج بيونغ يانغ التسليحية.
وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، من بينها شركات مدرجة في قائمة مجلة فورتشن، في عملية احتيال استمرت لسنوات.
وقال جون آيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي، إن الحيلة "وضعت موظفين من كوريا الشمالية في مجال تكنولوجيا المعلومات على قوائم رواتب شركات أميركية دون علمها".
وقدّرت لجنة تابعة للأمم المتحدة في عام 2024 أن الهجمات الالكترونية الكورية الشمالية منذ عام 2017 تمكنت من نهب أكثر من 3 مليارات دولار من العملات المشفرة.
وأشارت اللجنة إلى أن الأموال المسروقة تُستخدم في تمويل تطوير أسلحة الدمار الشامل.
ويعود برنامج بيونغ يانغ للحرب الإلكترونية إلى منتصف التسعينيات على الأقل، وقد أطلقت عليه إحدى شركات الأمن السيبراني لقب "لص الإنترنت الأكثر غزارة في العالم".