Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ترامب متعب وسئم من الحرب ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه

#
كاتب 3    -      72 مشاهدة
8/05/2026 | 10:15 PM

‏في تحول دراماتيكي للمشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط، كشف تقرير مطول نشرته مجلة ذا أتلانتيك عن كواليس مغايرة تماماً للخطاب المتشدد الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران. 

التقرير، الذي استند إلى مصادر رفيعة في الإدارة الأمريكية، يشير إلى أن صانع الصفقات في واشنطن بدأ يشعر بإنهاك سياسي وعسكري من الصراع المستمر مع إيران.

رغم التهديدات النارية التي يطلقها ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي، تؤكد المجلة أن الغرف المغلقة في البيت الأبيض تشهد لغة مختلفة. 

ترامب، الذي بنى حملته الانتخابية على شعار "إنهاء الحروب التي لا تنتهي"، يجد نفسه الآن عالقاً في صراع استنزاف مالي وعسكري تجاوزت تكلفته المباشرة حاجز الـ 50 مليار دولار، دون تحقيق نصر حاسم ينهي الملف.

ورصد التقرير عدة مؤشرات ميدانية وسياسية تؤكد رغبة ترامب في الانسحاب التدريجي من التصعيد عبر تمديد المواعيد النهائية، فبدلاً من استئناف القصف الشامل عند انتهاء كل مهلة، اختار ترامب مراراً تمديد فترات "وقف إطلاق النار الهش"، مما يعكس تخوفه من الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.

اضافة الى التخلي عن مشروع الحرية، بعد ان أوقفت واشنطن اخيراً مهمة تأمين السفن التجارية في مضيق هرمز، وهي الخطوة التي وصفها محللون بأنها "تراجع تكتيكي" لتجنب الاحتكاك المباشر مع الحرس الثوري.

ودأب ترامب على تصوير إعادة فتح المضيق مؤقتاً كـ "انتصار ساحق" للولايات المتحدة، وهي استراتيجية يتبعها عادةً لتهيئة الرأي العام الأمريكي للانسحاب من أي صراع.

اهم ما اشار له تقرير المجلة هو أن التوقيت يلعب دوراً محورياً في هذه الحرب؛ فالرئيس الأمريكي يواجه ضغوطاً متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية، وفي مقدمة هذه الضغوط، تدهور الأسواق وعدم استقرار أسعار الطاقة العالمية بسبب التوترات في الخليج.

وكذلك الاستنزاف المالي وتصاعد الأصوات داخل الكونغرس المعارضة للإنفاق العسكري الضخم دون وجود مخرجات واضحة.

الصحيفة اشارت الى ان عودة ترامب للحديث عن رغبته في لقاء المسؤولين الإيرانيين، مؤكداً أن "إيران تريد التحدث"، وهو محاولة لتحويل الصراع العسكري إلى إنجاز دبلوماسي (صفقة) يمكن تسويقه انتخابياً.

وبينما يميل ترامب نحو التهدئة، يسود القلق بين "صقور" إدارته الذين يرون في هذا التراجع ضعفاً قد تستغله طهران لتعزيز نفوذها في الشرق الاوسط. 

إلا أن التقرير يخلص إلى أن كلمة الفصل في البيت الأبيض حالياً هي للرئيس الذي "تعب من القتال ويبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه".