Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

قمة الحسم في بكين.. ترامب يبحث عن مخرج لأزمات الشرق الأوسط عبر البوابة الصينية

#
كاتب 3    -      885 مشاهدة
12/05/2026 | 10:07 PM

في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى العاصمة الصينية بكين، تزامناً مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة وصفت بـ "الاستراتيجية القصوى"، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لوكالة فيديو الإخبارية عن تسريبات "عالية الأهمية" تتعلق بالملفات التي سيطرحها ترامب على طاولة نظيره الصيني، في ظل وصول التوترات في الشرق الأوسط إلى ذروتها.

وتشير التسريبات إلى أن ملف المفاوضات المتعثرة مع إيران يتصدر المشهد، خصوصاً بعد تمسك طهران بشروطها الخمسة "لبناء الثقة"، وعلى رأسها الاعتراف بالسيادة على مضيق هرمز وتعويضات الحرب.

 وتؤكد المصادر أن ترامب يسعى لإقناع بكين بممارسة ضغوط اقتصادية على طهران لخفض سقف هذه المطالب، مقابل "تسهيلات تجارية" أمريكية تخص الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية، وهو ما يعرف بصفقة "الأمن مقابل التجارة".

وفي ظل استمرار التصعيد على عدة جبهات، لاسيما في لبنان، يتوقع المراقبون أن يطلب ترامب من القيادة الصينية لعب دور "الضامن الإقليمي" لتهدئة الفصائل الموالية لإيران، مستغلاً النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.

 التسريبات تتحدث عن مسودة "اتفاق إطاري" قد يُعرض في القمة، يتضمن إنهاءً شاملاً للأعمال العدائية مقابل ضمانات دولية تشرف عليها الصين وأمريكا معاً.

ويمثل شرط إيران بالسيادة على مضيق هرمز نقطة الخلاف الأكبر؛ حيث ترغب واشنطن في الحصول على تعهد صيني بضمان تدفق النفط العالمي بعيداً عن "الابتزاز السياسي". 

المصادر تشير إلى أن ترامب قد يبدي مرونة في ملف "الأموال الإيرانية المجمدة" إذا ما قدمت الصين ضمانات مكتوبة حول أمن الممرات المائية الدولية.

وتأتي هذه الزيارة والشرق الأوسط يمر بمنعطف تاريخي، حيث يرى محللون أن ترامب اختار بكين تحديداً لعلمه أن مفتاح الحل في طهران يمر عبر القنوات الاقتصادية الصينية، في محاولة لإنهاء الصراع الإقليمي قبل الدخول في استحقاقات سياسية داخلية معقدة.

يبقى التساؤل القائم في أروقة الفنادق الكبرى في بكين: هل سيقبل التنين الصيني بلعب دور "رجل الإطفاء" في الشرق الأوسط، أم سيستغل تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية لتعزيز نفوذه كقطب أوحد في المنطقة؟