Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

شابة من صلاح الدين تستغيث: والدي اغتصبني وأنجب مني والمحكمة أطلقت سراحه

#
کاتب ٢    -      94 مشاهدة
15/05/2026 | 12:23 PM

في واحدة من أبشع قضايا "زنا المحارم" والانتهاكات الإنسانية التي شهدتها محافظة صلاح الدين، أطلقت شابة عراقية (23 عاماً) صرخة استغاثة إلى الرأي العام والسلطات القضائية، بعد صدور قرار من محكمة التمييز الاتحادية يقضي بالإفراج عن والدها، الذي سبق وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لإدانته بإغتصابها وإنجاب طفل منها تحت التهديد.
تحدثت الضحية بمرارة عن تفاصيل حياتها التي تحولت إلى جحيم منذ عام 2015، عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وتعود جذور المأساة إلى عام 2003، حين انفصل والداها، ليقوم الأب لاحقاً بانتزاعها من والدتها مستخدماً لغة التهديد والابتزاز بتلفيق تهم "الإرهاب" للعائلة لإجبارهم على تسليمها.
وفور انتقالها للعيش معه، بدأ الأب بممارسة انتهاكات لا أخلاقية ضدها، ضارباً بعرض الحائط كل الروابط الأبوية. وتقول الشابة: "كان يقول لي أنتِ لستِ ابنتي، بل أراكِ زوجة لي"، ولإخفاء جريمته واستغلالها مادياً، قام بتزويجها قسراً أربع مرات من أقاربه، لينهي كل زواج بعد شهر أو شهرين بهدف الاستيلاء على "المهر"، ثم يعيدها إلى منزله ليواصل اعتداءاته.
وكشفت الضحية أنها عاشت سنوات تحت الإقامة الجبرية، حيث كان والدها يمنع عنها الهاتف ويقفل عليها الأبواب، ومع ذلك، نجحت في الحصول على هاتف شقيقتها وتسجيل مقاطع صوتية (مدتها 22 دقيقة) توثق اعترافات الأب الصريحة بنيته الإنجاب منها ورفضه التعامل معها كابنة، 
وبناءً على هذه الأدلة وشهادة عدد من الأقارب، أصدرت محكمة جنايات صلاح الدين حكماً بالسجن مدى الحياة بحق الأب، بعد أن أثبتت الأدلة الجنائية مطابقة البصمة الصوتية وتوفر الشهود.
المفاجأة الصادمة التي فجرت القضية مجدداً كانت صدور قرار من محكمة التمييز الاتحادية بنقض الحكم والإفراج عن الأب، وهو ما وضع حياة الفتاة على المحك، وتؤكد الضحية أن لوالدها سوابق إجرامية مماثلة، حيث قام في عام 2003 بإغتصاب "خالتها" التي كانت تبلغ من العمر 15 عاماً أيضاً، وانتهت تلك الحادثة بجريمة قتل الضحية حينها لغسل العار، بينما نجا هو من العقاب.
وناشدت الشابة القضاء العراقي والجهات المعنية بإعادة النظر في قضيتها وتوفير الحماية لها، مؤكدة أنها تعيش حالة من الرعب الشديد. 
وقالت بكلمات تقطر وجعاً: "إذا خرج من السجن فسيقتلني، وإن لم يفعل سأنتحر أنا، ليس لي سوى القانون لإنصافي واستعادة حقي المسلوب".