Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

أين بغداد من هذا؟.. موسكو تشرع التدخل العسكري الخارجي لحماية رعاياها

#
كاتب 3    -      434 مشاهدة
16/05/2026 | 08:34 PM

شهدت السياسة الدولية تحولاً جذرياً في مفهوم حماية المواطنين وتحويلها من ملف دبلوماسي إلى ذريعة عسكرية مباشرة، حيث يبرز التحرك الروسي الأخير كنموذج صارم يعيد رسم قواعد الاشتباك العالمي، بعدما منح البرلمان الروسي الضوء الأخضر للكرملين بالتدخل العسكري في أي دولة أجنبية تحت غطاء حماية الرعايا في الخارج، وسط تصاعد المقارنات والمفارقات حول آليات تعامل الدول الأخرى، ومنها العراق، مع قضايا اعتقال مواطنيها في الخارج، حيث يرى مراقبون بوناً شاسعاً بين اندفاع موسكو العسكري وصمت بغداد الدبلوماسي.

وقالت الأوساط المراقبة للشأن الدولي في بيانات ومواقف اطلعت عليها وكالة فيديو الإخبارية إن هذا التشريع الروسي الجديد يدخل حيز التنفيذ بمجرد توقيع الرئيس فلاديمير بوتين عليه، حيث يتيح استخدام القوة العسكرية إذا تعرض أي مواطن روسي للاعتقال أو التحقيق أو المحاكمة من قبل هيئات ومحاكم لا تعترف موسكو باختصاصها، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، مما يعكس توتراً متصاعداً مع الغرب الذي يتهمه رئيس مجلس الدوما فياتشي سلاف فولودين باستخدام القضاء كسلاح سياسي لمواجهة ما وصفه بـ "فوبيا الروس"، مستشهداً بحادثة اعتقال عالم الآثار الروسي ألكسندر بوتياجين في بولندا كدليل على ضرورة هذا القانون.

وأضافت الأوساط أنه في مقابل هذا الردع الروسي الخشن الذي وصفته عواصم غربية بأنه تشريع رسمي للعدوان يمنح موسكو شيكاً على بياض لشن عمليات عسكرية، تقف الدبلوماسية العراقية في موقف مغاير تماماً أمام حالات اعتقال متباينة لمواطنيها، دون اللجوء إلى مواقف التنديد الحادة أو أوراق الضغط السياسية، لتظل المقارنة قائمة بين مفهوم حماية المواطن كأداة لفرض النفوذ العالمي وبين حمايته عبر الأطر القانونية المحدودة.