Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

كوبا تخطط لمهاجمة أهداف أميركية

#
كاتب 3    -      87 مشاهدة
17/05/2026 | 05:12 PM

أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، اليوم الأحد، بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 مسيرة عسكرية، وبدأت مؤخراً مناقشة خطط لاستخدامها في مهاجمة القاعدة الأميركية في خليج جوانتانامو، والسفن العسكرية الأميركية، وربما منطقة "كي ويست" بولاية فلوريدا، الواقعة على بُعد 90 ميلاً شمال هافانا، بحسب معلومات استخباراتية أميركية حصل عليها الموقع.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى للموقع، إن هذه المعلومات الاستخباراتية التي قد تُتخذ كذريعة لعمل عسكري أميركي، تظهر مدى اعتبار إدارة الرئيس دونالد ترمب لكوبا تهديداً، نظراً للتطورات في مجال حرب الطائرات المسيرة ووجود مستشارين عسكريين أجانب في هافانا.

وأضاف: "عندما نفكر في وجود هذه التقنيات على هذا القرب، وفي وجود مجموعة من الجهات الخبيثة، من جماعات إرهابية إلى عصابات مخدرات وروس، فإن الأمر يُثير القلق".

وقال مسؤولون أميركيون إن كوبا تحصل على طائرات مسيّرة هجومية "ذات قدرات متفاوتة" منذ عام 2023، وقد خزنتها في مواقع استراتيجية في أنحاء الجزيرة.

والشهر الماضي، سعى المسؤولون الكوبيون للحصول على المزيد من الطائرات المسيرة والمعدات العسكرية من روسيا، إذ أشارت اعتراضات استخباراتية إلى أن مسؤولي المخابرات الكوبية "يحاولون معرفة كيفية مقاومة إيران لنا".

وتمتلك روسيا والصين مرافق تجسس متطورة لجمع استخبارات الإشارات (SIGINT) في كوبا.

تحذير أميركي

وزار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، الخميس الماضي، كوبا وحذر المسؤولين هناك بوضوح من الانخراط في أي أعمال عدائية.

كما حثهم على حل نظامهم الشمولي لإنهاء العقوبات الأميركية المرهقة، إذ تعتزم وزارة العدل، الأربعاء الماضي، الكشف عن لائحة اتهام بحق الزعيم الفعلي لكوبا، راؤول كاسترو، بتهمة إصدار أوامر بإسقاط طائرة تابعة لمنظمة إغاثة مقرها ميامي تُدعى "إخوة الإنقاذ" عام 1996.

وقال المسؤول نفسه: "أوضح راتكليف أن كوبا لم تعد قادرة على أن تكون منبراً للخصوم لترويج أجنداتهم العدائية في نصف الكرة الغربي".

وأضاف: "لا يمكن أن يكون نصف الكرة الغربي ساحة لعب لخصومنا"، ومن المتوقع الإعلان عن المزيد من العقوبات ضد كوبا هذا الأسبوع.

بدوره، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث للنائب الجمهوري ماريو دياز بالارت، ممثل ميامي، خلال جلسة استماع في الكونغرس عقدت الثلاثاء الماضي: "لطالما انتابنا القلق من أن استخدام خصم أجنبي لمثل هذا الموقع القريب جداً من شواطئنا يُعد أمراً بالغ الخطورة".

ورداً على دياز بالارت، أكد هيجسيث تورط كاسترو في إصدار الأمر بإسقاط طائرة "الإخوة للإنقاذ".

ويقدّر مسؤولون أميركيون أن ما يصل إلى 5 آلاف جندي كوبي قاتلوا إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، وأن بعضهم أطلع القادة العسكريين الكوبيين على فعالية حرب الطائرات المسيّرة، كما تُقدر السلطات الأميركية أن روسيا دفعت للحكومة الكوبية حوالي 25 ألف دولار عن كل جندي تم نشره في أوكرانيا.

"رأس الأفعى"

وبات نظام كاسترو أقرب من أي وقت مضى إلى السقوط منذ استيلائه على السلطة في ثورة 1959 التي أدخلته في صراع مع الولايات المتحدة، ويعود ذلك إلى العقوبات الأميركية وسوء الإدارة المالية للنظام الماركسي.

وتصنف الولايات المتحدة كوبا "دولة راعية للإرهاب"، وتعتبرها "رأس الأفعى"، إذ تصدر الماركسية الثورية إلى جميع أنحاء أميركا اللاتينية.

وأُطيح بأحد حلفاء كوبا السابقين، نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا، من السلطة في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي، ومنذ الإطاحة به، بدأت الولايات المتحدة بتطبيع العلاقات مع فنزويلا، واطلعت على المزيد من المعلومات حول برنامج الطائرات المسيّرة الكوبي.

ولا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن كوبا تشكل تهديداً وشيكاً، أو أنها تخطط بنشاط لمهاجمة المصالح الأميركية، لكن تشير معلومات الاستخبارات الأميركية إلى أن المسؤولين العسكريين في الجزيرة يناقشون خططاً لحرب المسيرات، تحسباً لاندلاع أعمال عدائية مع استمرار تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

ولا تملك كوبا القدرة على إغلاق مضيق فلوريدا بنفس الطريقة التي شلت بها إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، كما لا يعتقد المسؤولون الأميركيون أن هافانا تشكل تهديداً عسكرياً بالقدر نفسه الذي كانت عليه خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

تأهب لهجوم أميركي

من جهتها، أصدرت هيئة الدفاع المدني في كوبا، الجمعة الماضي، "دليلاً عائلياً" يهدف إلى "الحماية من عدوان عسكري"، بحسب ما أفادت به مواقع إلكترونية حكومية في خضم تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.

وتحمل الوثيقة عنوان "حماية، مقاومة، بقاء، وتغلّب" وتتضمن سلسلة توصيات بدءاً من تجهيز "حقيبة ظهر عائلية تحتوي على مياه للشرب وطعام وأدوية ومستلزمات للنظافة الشخصية"، وصولاً للتنبه إلى "إنذارات من ضربات جوية".

وتشجع الوثيقة المواطنين على تعلّم "الإسعافات الأولية"، وتؤكد أهمية البقاء على اطلاع "من خلال مجالس الدفاع المحلية".

"سترجع لأميركا"

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب قد قال، الجمعة الماضي، إنه يعتقد أن كوبا ستعود إلى الولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاق، حيث وصفها بأنها دولة فاشلة تماماً.

وأضاف ترمب في مقابلة مع "فوكس نيوز"، متذكراً الأميركيين من أصل كوبي الذين صوتوا لصالحه: "إنهم يريدون المساعدات، وهم بحاجة إلى العون".

وتابع ترمب: "الناس الذين يعيشون هنا يريدون العودة، ويريدون الاستثمار في كوبا. إنهم يريدون إعادة كوبا إلى سابق عهدها، وما إلى ذلك. وهذا أمر جيد، ونحن سنمنحهم هذا الخيار".

وشددت إدارة ترمب مؤخراً العقوبات المفروضة على كوبا، كما فرضت قبل بضعة أشهر حصاراً نفطياً فعلياً على البلاد، وعزز الجيش الأميركي من طلعاته الجوية لجمع المعلومات الاستخباراتية قبالة السواحل الكوبية.