Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الخنجر ينتفض لحماية الخليج ويبلع لسانه أمام دماء "ميناب"

#
کاتب ٢    -      22 مشاهدة
21/05/2026 | 06:40 PM

في وقتٍ تلوذ فيه القوى المرتهنة للمحاور الإقليمية بصمت مخزٍ أمام المجازر المروعة وجرائم العدوان السافر ضد إيران، وعلى رأسها الفاجعة الإنسانية التي استهدفت مدرسة ميناب وحصدت أرواح الطلبة الأبرياء، يخرج رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر ببيان يفيض بازدواجية المعايير والانتقائية السياسية المفضوحة، ليدين ما أسماه "الاعتداءات بالطائرات المسيّرة" المنطلقة من الأراضي العراقية نحو دول الخليج والأردن وسوريا، زاعماً أن هذا "السلاح المنفلت" بات يهدد أمن المنطقة ويجر العراق نحو عزلة سياسية.
إن هذا التباكي المستغرب من الخنجر على "أمن الجوار العربي" والدعوة إلى احتكار الدولة للسلاح وحظر خطاب التحريض، يسقط سياسياً وأخلاقياً أمام بوصلته الموجهة بدقة لخدمة أجندات بعينها؛ فالرجل الذي لم تحرك دماء أطفال مدرسة ميناب ساكناً في ضميره السياسي، ولم يستفزه العدوان الغاشم على الجوار الإيراني، يجد اليوم الجرأة الكافية ليتحدث عن "المصلحة الوطنية العراقية" ورفض "المشاريع الخارجية".
والمفارقة الصارخة أن الخنجر لم يكتفِ بتفصيل مفهوم "السيادة" على مقاس محاوره الإقليمية، بل تمادى في بيانه ليوظف ملفات الإخفاء القسري والتهجير في العراق كأداة للمتاجرة والاستثمار السياسي، مدعياً أن العراقيين هم الضحية الأولى لهذه الفصائل، في محاولة بائسة لتصفية حسابات سياسية وغسل يد المحاور التي يمثلها من دماء الأبرياء في المنطقة.
إن هذا التناقض الفج يؤكد أن بيان الخنجر ليس حرصاً على هيبة الدولة، بل هو مجرد صدى لإملاءات خارجية تصمت عن المجازر الحقيقية وتصرخ غبّ الطلب عند المساس بمصالح موجهيها.