Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

منظمة الصحة العالمية تحذر من الاستخفاف بسلالة "الإيبولا" الجديدة

#
کاتب ٢    -      86 مشاهدة
22/05/2026 | 05:23 PM

أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، محمد يعقوب جنابي، اليوم الجمعة، أن من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس إيبولا، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأضاف جنابي، في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف، أوردتها وكالة "رويترز"، أنه "سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا يوجد لدينا لقاح للوقاية منها". 
وقال: "لذا، أود أن أشجع الجميع حقاً على مساعدة بعضنا بعضاً، يمكننا السيطرة على هذا الأمر".
وأشار إلى أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو لم يحظ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي فيروس هانتا هذا الشهر، الذي أصاب ركاب سفينة سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.
إلى ذلك، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، الجمعة، إن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة سريعة، وإنه يشكل الآن "خطراً مرتفعاً للغاية" على المستوى الوطني.
وأوضح أدهانوم أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تراجع تقييمها للخطر داخل الكونغو إلى "مرتفع للغاية"، والذي كان في السابق مرتفعاً فقط.
وأضاف للصحفيين أن خطر انتشار الفيروس لا يزال مرتفعاً على المستوى الإقليمي ومنخفضاً على المستويات العالمية.
وقال المدير العام إنه جرى تأكيد 82 حالة إصابة في جمهورية الكونغو الديمقراطية و7 وفيات، "ولكننا نعلم أن الوباء في الكونغو أكبر بكثير".
وتابع أن هناك الآن ما يقرب من 750 حالة إصابة مشتبه فيها و177 وفاة مشتبه فيها.
كما ذكر أن الوضع في أوغندا المجاورة "مستقر"، حيث تم تسجيل إصابتين مؤكدتين بين الأشخاص الذين قدموا من الكونغو، وحالة وفاة.
ويشمل التفشي الحالي سلالة "بونديبوجيو" النادرة من فيروس الإيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض ويثير مخاوف دولية متصاعدة.
ويُعد الإيبولا من أكثر الأمراض الفيروسية فتكاً، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بالمصابين أو سوائل الجسم، وقد تسبب وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2015 في وفاة أكثر من 11 ألف شخص.
وبالتزامن مع تصاعد الأزمة، أعلنت الولايات المتحدة فرض إجراءات مشددة على القادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. 
وبحسب "رويترز"، أصبح على المواطنين الأميركيين الذين زاروا تلك الدول خلال الأسابيع الثلاثة الماضية الدخول حصراً عبر مطار دالاس الدولي قرب واشنطن، للخضوع لفحوص صحية معززة تشمل قياس الحرارة والتدقيق في السجل الصحي وسجل السفر.
كما فرضت واشنطن قيوداً على دخول غير الأميركيين القادمين من تلك الدول، في خطوة أثارت انتقادات خبراء الصحة العامة الذين اعتبروا أن حصر الفحوص بمطار واحد قد يسبب اختناقات ومشكلات لوجستية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الهدف الأساسي هو "ضمان عدم وصول الإيبولا إلى الولايات المتحدة"، مع مواصلة دعم جهود احتواء التفشي في أفريقيا.
لكن منظمة الصحة العالمية أعلنت خلال الأيام الماضية حالة طوارئ صحية دولية بسبب خطر انتقال العدوى إلى دول أخرى في المنطقة، خصوصاً مع الحركة الحدودية النشطة وضعف البنية الصحية في بعض المناطق المتضررة.