Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الزيدي ينتفض ضد روتين الرقابة المالية: تأخير تدقيق الشركات لـ 5 سنوات "غير مقبول"

#
کاتب ٢    -      84 مشاهدة
25/05/2026 | 08:46 PM

أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الاثنين، أهمية تطوير عمل ديوان الرقابة المالية واعتماد المعايير الدولية الحديثة في عمليات التدقيق، مشدداً على ضرورة أن يكون دور الديوان وقائياً ورقابياً في آن واحد لحماية المال العام وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي.

وقال الزيدي خلال حديثه عن سير العمل في ديوان الرقابة المالية، إن الديوان يُعد “أهم مؤسسة رقابية في العراق والمنطقة”، مبيناً أن المرحلة الحالية تتطلب تحديثاً شاملاً لآليات التدقيق بما ينسجم مع المعايير العالمية.

وأبدى رئيس الوزراء ملاحظات بشأن تأخر عمليات تدقيق بعض الشركات العامة لمدد تتجاوز خمس سنوات، معتبراً أن هذا الأمر “غير مقبول”، داعياً إلى إنجاز تدقيق البيانات المالية لكل سنة قبل حلول شهر تموز من السنة التالية، مع إحالة الملاحظات الجوهرية مباشرة إلى المحاكم المختصة.

وانتقد الزيدي أساليب التدقيق التقليدية التي تعتمد على “قوائم الفحص” والإجراءات الشكلية، مؤكداً أن الرقابة الحديثة يجب ألا تقتصر على مطابقة الأرقام والتخصيصات المالية، بل تمتد لتقييم الجدوى الاقتصادية للمشاريع ومدى انعكاسها على التنمية الحقيقية، فضلاً عن كشف حالات المبالغة في الأسعار والكلف.

ووجه رئيس الوزراء بالاستعانة بشركات عالمية متخصصة لتطوير أداء ديوان الرقابة المالية، واعتماد نهج مشابه لما تعتمده كبرى شركات التدقيق الدولية في العالم.

وفي سياق متصل، أعلن الزيدي عن توجه حكومي لتشكيل لجنة مركزية داخل وزارة المالية تتولى دراسة المشاريع الاستراتيجية الكبرى، بمشاركة خبراء اقتصاديين، بهدف تقييم القيمة الحقيقية للمشاريع وتحديد أولوياتها قبل وأثناء التنفيذ لضمان كفاءة الإنفاق.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية اعتماد الرقابة السابقة واللاحقة معاً، مؤكداً أن اكتشاف المخالفات بعد مرور سنوات من وقوعها يفقد العمل الرقابي قيمته ويؤثر سلباً على مسار التنمية.

كما حذر من أن الإجراءات المعقدة والبطء في العمل الرقابي تسببا بمشكلات عديدة لشركات القطاع المختلط، مشيراً إلى حاجة مؤسسات الدولة إلى سرعة الإنجاز والكفاءة في الأداء.

وأكد الزيدي استعداد الحكومة لدعم ديوان الرقابة المالية بالكوادر والموظفين اللازمين لسد أي نقص، شريطة أن ينعكس ذلك على سرعة الإنجاز وجودة الأداء بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني والمال العام.