Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بخسائر تناهز المليار دولار.. تصاعد شبكات الاحتيال السيبراني عبر "الأصوات المزيفة"

#
كاتب 3    -      88 مشاهدة
4/06/2026 | 10:28 PM

حذرت تقارير ومكاتب تحقيق دولية من تصاعد موجة جديدة من عمليات النصب والاحتيال العابرة للحدود باستخدام تقنيات "استنساخ الصوت" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط خسائر مالية فادحة تكبدها ضحايا هذه العمليات حول العالم.

ونقلت وسائل إعلام عالمية قصصاً لمواطنين وقعوا ضحايا لهذه الهجمات السيبرانية؛ من بينهم سيدة أميركية من ولاية كاليفورنيا خسرت آلاف الدولارات في غضون ساعات، إثر تلقيها مكالمة طارئة تحاكي بدقة متناهية صوت ابنتها المستنسخ عبر برمجيات ذكية، وهي تطلب المساعدة المالية العاجلة.

أرقام صادمة وتحذيرات مصرفية

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن الخسائر الناجمة عن الاحتيال المرتبط بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استنساخ الأصوات ورسائل التصيد المتطورة، تجاوزت حاجز الـ 893 مليون دولار خلال العام الماضي فقط.

وفي السياق ذاته، سارعت مصارف عالمية كبرى، من بينها بنك "ستارلينغ" البريطاني و"كومنولث بنك" الأسترالي، إلى إطلاق تحذيرات مشددة لعملائها من خطورة هذه التقنيات التي باتت تُستخدم لتقليد أصوات الأقارب، الأصدقاء، وحتى زملاء العمل.

كيف تتم عملية "تزييف الأصوات"؟

يؤكد خبراء في المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعيأن التطور التكنولوجي جعل من الصعب جداً على الشخص العادي التمييز بين الصوت الحقيقي والمزيف. وتمر العملية بالخطوات التالية:

• صيد المقاطع الصوتية: يستغل المحتالون مقاطع فيديو أو تسجيلات قصيرة للضحايا منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، أو عبر تسجيل مكالمات سابقة دون علم أصحابها.

• هندسة الصوت التفاعلية: لا يقتصر الأمر على التسجيلات الجاهزة، بل يمتد إلى استخدام أدوات تتيح "تلبيس الصوت" في الوقت الفعلي (Real-time)، مما يسمح للمحتال بإجراء محادثة تفاعلية حية بصوت الضحية المستنسخ.

• تزييف هوية المتصل: يعمد القراصنة إلى استخدام تكتيك "التزييف التعريفي" لإظهار رقم الهاتف على شاشة الضحية وكأنه قادم من اسم مألوف أو جهة اتصال معروفة.

آليات الحماية والتأمين الرقمي

لتجنب الوقوع في شباك هذه الشبكات الاحتيالية، حدد متخصصون في الأمن السيبراني جملة من الإجراءات الاحترازية:

علامات التحذير الحمراء: التركيز على سلوك المتصل بدلاً من نبرة صوته؛ مثل خلق حالة من الذعر والاستعجال الشديد، والمطالبة بتحويل مبالغ مالية كبيرة بطرق غير تقليدية، مع الإصرار على عدم إبلاغ أي طرف آخر.

• التحقق متعدد القنوات: ضرورة قطع المكالمة المشبوهة ومحاولة الاتصال بالشخص المعني عبر وسيلة أخرى (رسالة نصية أو هاتف بديل) للتأكد من سلامته.

• اعتماد "الكلمة السرية": يُنصح بوضع "شفرة أو كلمة سر عائلية" مشتركة بين أفراد الأسرة أو زملاء العمل، تُستخدم حصراً في حالات الطوارئ للتأكد من الهوية، على أن تكون غير قابلة للتخمين أو النشر على الإنترنت.

• التريث قبل الاستجابة: يشدد الخبراء على أن التحقق والتشكيك، حتى وإن بدا مبالغاً فيه، يبقى الخيار الأفضل والآمن لحماية الأموال والبيانات الشخصية من القراصنة.