Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الحلبوسي تحت المقصلة السياسية.. خطاب واحد يفتح عليه أبواب الجحيم في بغداد

#
كاتب 3    -      91 مشاهدة
29/06/2026 | 04:20 PM

أثارت الكلمة الأخيرة لرئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي في العاصمة المصرية القاهرة، والتي تضمنت إدانة القصف الايراني للمقرات العسكرية الأمريكية في مناطق الخليج، ردود أفعال متباينة وتساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية العراقية حول مدى تمثيل هذا الموقف للإجماع الوطني، وتأثيراته المحتملة على العلاقات الثنائية والاتفاقيات الأمنية المشتركة بين بغداد وطهران.
في ردود الأفعال النيابية الحادة، انتقد النائب في البرلمان العراقي، حسين الدراجي، مضامين الكلمة من خلال تصريح لوكالة "فيديو الاخبارية".
واعتبر أنها "تنطوي على خلط للأوراق في وقت أصبحت فيه الوقائع واضحة أمام الرأي العام".
وتساءل الدراجي مستنكرًا: ألم يكن من الأولى إدانة الاعتداءات التي تعرّضت لها الأراضي والقوات العراقية، والانتهاكات المتكررة لسيادة الأجواء العراقية، وما يُثار بشأن وجود قواعد سرية للكيان الصهيوني في غرب العراق؟"


 وأضاف الدراجي مسلطًا الضوء على الإشكالية السياسية في التصريح: "كيف يمكن إدانة إيران بسبب استهدافها القواعد الأمريكية الموجودة في بعض الدول العربية، في حين تُتهم هذه القواعد بأنها تُستخدم في عمليات عسكرية ضد إيران، بل وتؤثر أيضًا في أمن العراق، ويصفها البعض بأنها تمثل خط الدفاع المتقدم للكيان الصهيوني؟". 
واختتم النائب تصريحه "بالتشكيك في مصداقية الروايات التاريخية إذا ما قدم الحاضر بهذه الصورة"، مؤكداً بشكل قاطع إن"هذا التصريح، برأيي، لا يمثلني ولا يمثل العراق".
من جانبه، قال المحلل السياسي، عمر جمعة عمران، أنه من "الصعب الجزم بأن هذا الموقف يعكس إجماعاً داخل البرلمان العراقي أو يمثل السلطة التشريعية رسمياً نظراً لأن مجلس النواب يضم كتلاً سياسية ذات رؤى متباينة، وأغلبها يؤيد تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول الجوار".
ووصف الخطاب بأنه "موقف شخصي أكثر مما هو إجماع رسمي".
وأشار المحلل السياسي إلى أن "الكلمة لا يمكن عدها تعبيراً عن خطاب سياسي متوازن أو معبر عن توجهات السياسة العراقية الشمولية، والتي تسعى دوماً لتأكيد مبدأ رفض استخدام القوة واحترام القانون الدولي العام في العلاقات بين الدول المتجاورة".
 وفيما يخص التأثير على العلاقات العراقية الإيرانية، استبعد عمران "حدوث أي تراجع جوهري"، مؤكداً أن "العلاقات بين البلدين مبنية على مصالح أمنية، واقتصادية، وجغرافية عميقة، بالإضافة إلى ملفات حيوية مشتركة مثل أمن الحدود، ومكافحة الجماعات المسلحة، وملف المياه، وهي ملفات أكثر عمقاً من أن تتأثر بشكل جوهري بسبب خطاب أو تصريح سياسي".