Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تحذير من كارثة جديدة في السودان.. 46 منظمة تطالب بهدنة فورية وتدق ناقوس الخطر

#
كاتب 3    -      73 مشاهدة
30/06/2026 | 03:45 PM

حذرت 46 منظمة سودانية وإقليمية ودولية من اقتراب السودان من موجة جديدة من الكارثة الإنسانية، مطالبة بإعلان هدنة إنسانية شاملة وفورية وغير مشروطة في أنحاء البلاد، في ظل التصعيد العسكري المتسارع بولايات كردفان، وما وصفته بمؤشرات إنذار مبكر تنذر بتحول مدينة الأبيض إلى ساحة قتال قد تشهد انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وجاء النداء، الذي وقعته نقابات مهنية ومنظمات حقوقية وإنسانية وشبكات إقليمية ودولية، في وقت تتزايد به التحذيرات من اتساع رقعة الحرب إلى مناطق جديدة، وسط مخاوف من تكرار المشاهد القاسية التي شهدتها مدينة الفاشر، وخلفت خسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية وأدت إلى موجات نزوح واسعة.
وأكدت المنظمات في بيان مشترك، أن دعوتها تنطلق من الالتزامات القانونية والأخلاقية بحماية المدنيين، ولا تنحاز إلى أي من أطراف النزاع، مشددة على أن أولوية المجتمع الدولي يجب أن تكون منع وقوع جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وتجنيب السكان آثار العمليات العسكرية.
الأبيض على حافة الانفجار
قال البيان إن مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، تواجه مخاطر غير مسبوقة في ظل تقارير متواترة عن تحشيدات عسكرية واسعة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، يقابلها تعزيز وانتشار مكثف للقوات المسلحة السودانية داخلها، الأمر الذي يزيد احتمالات اندلاع معارك داخل مناطق مأهولة بالسكان تضم أعدادا كبيرة من النازحين الفارين من الحرب في دارفوروكردفان ومناطق أخرى من البلاد.
وأضاف أن المدينة دخلت بالفعل دائرة الاستهداف، بعد تعرضها لهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت محطة الكهرباء ومحطات وناقلات الوقود، مما تسبب في انقطاع الكهرباء وتعطل خدمات المياه، وأدى إلى تفاقم أزمة الغذاء والدواء والوقود، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، بالتزامن مع تصاعد حركة النزوح إلى المدينة ومنها.
ورأت المنظمات أن استمرار التصعيد العسكري يهدد أيضا عمل المستشفيات والمرافق الصحية ومقار الأمم المتحدةوالمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، ويقوض قدرتها على إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى مئات الآلاف من المدنيين.
وأشار البيان إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في العمليات العسكرية بولايات كردفان، في ظل استخدام متزايد للطائرات المسيّرة والقصف المتبادل وإلقاء البراميل المتفجرة في مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما وثقته منظمات حقوقية، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية.
وأكد الموقعون أن الوقائع الحالية في الأبيض تمثل "إنذارا مبكرا واضحا" لا يجوز تجاهله، محذرين من أن تجاهل المؤشرات الحالية قد يقود إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق أخرى من السودان، وعلى رأسها مدينة الفاشر.

دعوة لتحرك دولي
ورحبت المنظمات بالتحذيرات الصادرة عن عدد من الدول، وكذلك عن مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة بشأن المخاطر المحدقة بمدينة الأبيض، لكنها شددت على أن البيانات التحذيرية لم تعد كافية، داعية إلى الانتقال العاجل من مرحلة التحذير إلى اتخاذ إجراءات وقائية فعالة تحول دون وقوع كارثة إنسانية جديدة.
كما ذكّر البيان جميع أطراف النزاع بالتزاماتها بموجب إعلان جدة لحماية المدنيين، وبقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية وغير المتناسبة، واستخدام الحصار أو تجويع السكان المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
وطالب البيان بالإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة وغير مشروطة في جميع أنحاء السودان، ووقف جميع الأعمال العدائية، والامتناع عن تنفيذ أي عمليات عسكرية داخل المدن والمناطق المأهولة بالسكان، أو استخدام الأسلحة ذات الآثار الواسعة في الأحياء السكنية.