Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

صدمة الحشود المليونية أربكت حسابات واشنطن.. فهل لهذا علاقة بتوقيت العدوان؟

#
کاتب ٢    -      700 مشاهدة
9/07/2026 | 05:23 PM

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة وبينما كانت الآلاف المؤلفة تتدفق لوداع قائدها الراحل شكلت المشاهد المليونية في تشييع جثمان الشهيد الخامنئي صدمة غير متوقعة لدوائر صنع القرار في الغرب وعلى رأسها البيت الأبيض حيث تحول هذا الحشد البشري غير المسبوق إلى استفتاء شعبي متجدد على خيارات المقاومة مما دفع الإدارة الأمريكية إلى مراجعة فورية لتقديراتها الاستخباراتية والأمنية تجاه الجمهورية الإسلامية.

اعتراف علني بالخديعة والمعلومات المضللة
وجاء الاعتراف الأكثر إثارة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه الذي صرح علانية وبكل صراحة بأنه تفاجأ تماماً بحجم الحشود المشيعة حيث أقر ترامب بأنه كان يبني استراتيجيته بناءً على تقارير استخباراتية وإعلامية مغلوطة تروج بأن الشعب الإيراني يكره النظام وينتظر سقوط الدولة وهذا الاعتراف يثبت عمق الفجوة بين الواقع الحقيقي في الشارع الإيراني وبين الأوهام والبروباغندا التي تعيشها الدوائر السياسية في واشنطن.


كواليس التوقيت الحرج
أكدت مصادر إن توقيت العدوان الأمريكي لم يكن عفوياً على الإطلاق بل جاء نتاج حسابات دقيقة ومحاولة عاجلة لاحتواء نتائج الصدمة السياسية والشعبية.

 وقالت المصادر لوكالة فيديو الإخبارية إن واشنطن حاولت عبر هذا العدوان التغطية على مشهد التلاحم الشعبي التاريخي وسعت إلى إرسال رسالة ترهيب عسكرية لإحباط الرسالة السياسية للتشييع التي كانت تمثل رسالة قوة واستقرار للعالم.

 وأضافت المصادر المطلعة أن الإدارة الأمريكية اعتبرت خروج الملايين بتلك العفوية والقوة يمثل صفعة قاسية لسياسة الضغوط القصوى والعقوبات فكان العدوان تعبيراً مباشراً عن غضب وإحباط سياسي وعسكري واحتجاجاً على الاستفزاز الشعبي الذي نسف الرواية الأمريكية.

وأثبتت الملايين التي ملأت الساحات والشوارع أن الرهان الأمريكي على إضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية هو رهان خاسر تماماً فالشعب الذي نزل للوداع أكد تمسكه بنهج القيادة وثوابت الثورة محولاً التشييع إلى مظاهرة سياسية وعسكرية صامتة أثارت رعب الأوساط الغربية وشكل هذا الحضور المليوني حائط صد معنوي متين أثبت أن القوة الحقيقية لإيران تنبع من عمقها الشعبي وليس فقط من ترسانتها العسكرية.


وفي المحصلة يكشف التزامن بين الحشود المليونية والعدوان الأمريكي عن حقيقة واضحة وهي أن واشنطن تصرفت بدافع الذعر والمفاجأة بعد سقوط فرضياتها حول الداخل الإيراني وستبقى تصريحات ترامب شاهداً تاريخياً على فشل الاستخبارات الغربية في حين ستبقى المشاهد المليونية للتشييع دليلاً قاطعاً على أن خيارات الشعوب الحرة ودعمها لقيادتها أقوى من أن تكسرها لغة الصواريخ والتهديدات.