Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مليارا طن من الغبار سنوياً و5 ألاف حالة اختناق في العراق

#
کاتب ٢    -      87 مشاهدة
12/07/2026 | 07:04 PM

سجلت الدراسات المناخية العراقية أكثر من 1325 يوماً غبارياً خلال فترات الرصد المناخي، بالتزامن مع احتفاء الأمم المتحدة باليوم الدولي لمكافحة العواصف الرملية والترابية الذي يصادف الثاني عشر من تموز من كل عام.

وقال المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في بيان تلقته وكالة فيديو الإخبارية إن العراق يعد من أكثر دول المنطقة تأثراً بالعواصف الرملية والترابية نتيجة التغيرات المناخية واتساع رقعة التصحر وتراجع الغطاء النباتي وشح الموارد المائية، مبيناً أن بعض السنوات شهدت تسجيل ما يصل إلى 93 يوماً من العواصف الغبارية خلال العام الواحد، فيما تسببت إحدى العواصف الترابية التي شهدها العراق عام 2022 بأكثر من 5000 حالة اختناق، فضلاً عن تعطيل حركة الملاحة الجوية والأنشطة الاقتصادية والخدمية في عدد من المحافظات.

وأضاف أن الإحصائيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات البيئية تشير إلى دخول ما يقارب ملياري طن من الغبار والرمال إلى الغلاف الجوي سنوياً، وتستطيع الرياح حملها لمسافات تمتد إلى آلاف الكيلومترات عابرة للحدود والقارات، كما تضاعفت مستويات الغبار الصحراوي في بعض مناطق العالم خلال القرن الماضي.

وتابع أن تفاقم هذه العواصف يرتبط بشكل وثيق بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والتصحر وسوء إدارة الموارد الطبيعية، إضافة إلى الممارسات غير المستدامة في استخدام الأراضي وإزالة الغطاء النباتي والرعي الجائر والإدارة غير الرشيدة للمياه، فضلاً عن الأنشطة البشرية المسببة للانبعاثات، حيث ترتبط 25% من انبعاثات الغبار العالمية بالنشاط البشري بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأوضح أن العواصف الرملية والترابية تؤثر بصورة مباشرة على صحة الإنسان من خلال زيادة معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والحساسية وأمراض القلب وتهيج العين والجلد، فضلاً عن تعطيل حركة النقل الجوي والبري وإلحاق أضرار كبيرة بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني والبنية التحتية والموارد الطبيعية.

وأشار المركز إلى مطالبة الحكومة العراقية والجهات المعنية بوضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة العواصف الرملية والترابية ترتكز على الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية، والتوسع في حملات التشجير واستعادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وبناء القدرات الوطنية في مجال التنبؤ بالعواصف، فضلاً عن الحد من الانبعاثات والتكيف مع آثار التغير المناخي، ودعم التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا.