Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة المائية في العراق

#
کاتب ٢    -      75 مشاهدة
12/07/2026 | 11:32 PM

كشفت وزارة الزراعة العراقية، اليوم الأحد، أن التغيرات المناخية وشح الموارد المائية تسببا بانخفاض المساحات المروية في البلاد بأكثر من 70% مقارنة بالسنوات الماضية.

وقال وكيل الوزارة مهدي الجبوري، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "القطاع الزراعي في العراق يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار وتراجع الإيرادات المائية من نهري دجلة والفرات، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الخطط الزراعية والمساحات المزروعة".

وأوضح أن "المساحات التي كانت تروى بالطرق التقليدية بلغت نحو 6 ملايين دونم، ثم انخفضت إلى 5 ملايين دونم، قبل أن تتراجع إلى نحو مليوني دونم فقط بسبب قلة الواردات المائية وانخفاض الخزين المائي".

وأضاف أن "وزارة الزراعة تبنت سياسة التحول نحو الري الحديث من خلال استخدام منظومات الري الثابتة والمحورية والتنقيط المعتمدة على المياه الجوفية"، لافتاً إلى أن الوزارة تعاقدت على أكثر من 13 ألف منظومة ري حديثة خلال الأعوام 2023 و2024 و2025.

وأشار إلى أن "الوزارة توفر هذه المنظومات للمزارعين بنسبة دعم تبلغ 30% من قيمتها، مع فترة سماح للسنة الأولى وتقسيط المبلغ المتبقي على مدى عشر سنوات"، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه وزيادة كفاءة الإنتاج الزراعي.

وأكمل أن "سياسة التوسع بالري الحديث أسهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الحنطة للسنة الرابعة على التوالي، وهو من أهم المحاصيل الاستراتيجية الداخلة ضمن مفردات البطاقة التموينية"، مشيراً إلى أن العراق لم يعد بحاجة إلى استيراد كميات من الحنطة لتلبية احتياجاته المحلية.

وبيّن الجبوري أن استخدام تقنيات الري الحديثة انعكس أيضاً على زيادة إنتاج محاصيل الخضر الصيفية والشتوية والمحاصيل العلفية والصناعية، موضحاً أن الأسواق المحلية تشهد وفرة في المنتجات الزراعية على مدار العام باستثناء فترات محدودة بين المواسم الزراعية.

ولفت الجبوري إلى أن العراق بات يصدر محصولي الجت والبرسيم إلى الخارج نتيجة وفرة الإنتاج المحلي، داعياً المزارعين إلى الاستفادة من برامج الدعم الحكومي الخاصة بمنظومات الري الحديثة واعتماد التقنيات الزراعية المتطورة والأصناف المحسنة المتحملة للجفاف والملوحة.

وأضاف أن وزارة الزراعة تواصل توفير البذور المحسنة وأجهزة التسوية الليزرية والباذرات المسمدة وشتلات الشلب -الرز-، بهدف رفع الإنتاجية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

وتأتي هذه السياسات في وقت يواجه فيه العراق واحدة من أشد أزمات المياه في تاريخه الحديث، مع تراجع حاد في تدفقات نهر دجلة ونهر الفرات.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن العراق يستهلك نحو 53 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، بينما يحتاج إلى نحو 70 مليار متر مكعب لتلبية احتياجاته الزراعية والاستهلاكية، ما يخلق فجوة مائية متزايدة انعكست على تقلص الرقعة الزراعية وارتفاع معدلات التصحر.