أكد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم الاثنين، أن العراق يمر بأزمة اقتصادية صعبة انعكست آثارها على جميع المواطنين، مشيراً إلى أن الإقليم ليس بمنأى عن التحديات التي تشهدها المنطقة.
وقال بارزاني خلال مؤتمر صحفي تابعته وكالة فيديو الإخبارية، إن التوترات والأزمات الحالية أثرت على الجميع، مؤكداً دعم حكومة الإقليم لحل المشكلات بالطرق السلمية بعيداً عن الحرب والعنف، ومثمناً صبر المواطنين وتفهمهم للظروف الراهنة.
وأوضح أن إقليم كردستان واجه في السابق أزمات أكبر من الأزمة الحالية، وأن الحكومة قادرة على تجاوز التحديات الحالية، داعياً المواطنين إلى عدم القلق بشأن المستقبل.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي، أكد بارزاني دعم حكومة الإقليم للإجراءات الهادفة إلى تحسين الوضع الاقتصادي ومكافحة الفساد وتنفيذ برامج الإصلاح، مشيراً إلى وجود تنسيق متقدم بين الجانبين لمعالجة الملفات العالقة.
وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية تفاقمت بسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط، ما تسبب بتداعيات على المستوى العالمي، مؤكداً استعداد الإقليم لتقديم الدعم والتعاون لإيجاد حلول للمشكلات المشتركة.
وبشأن ملف رواتب موظفي الإقليم، أوضح بارزاني أن حكومة كردستان تواصلت بشكل مستمر مع الحكومة الاتحادية لتأمينها، مبيناً أن تخصيص مبلغ 120 مليار دينار جاء ضمن قرار سابق، إلا أن انخفاض الإيرادات تسبب بتحديات إضافية تتطلب إعادة النظر في آليات التمويل.
وفي ملف الكهرباء، كشف بارزاني أن مشروع توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة مستمر، إلا أن المشكلة الحالية ترتبط بنقص إمدادات الغاز، خصوصاً بعد انخفاض إنتاج حقل كورمور بسبب التحديات الأمنية التي أثرت على عمل شركة "دانة غاز".
وأكد أن العمل جارٍ لمعالجة أزمة الغاز، متوقعاً التوصل إلى حلول خلال الأيام المقبلة بما يسهم في إعادة إنتاج الكهرباء إلى مستوياته الطبيعية واستقرار ملف المحروقات.
وفيما يخص ارتفاع أسعار البنزين، أوضح رئيس حكومة الإقليم أن السبب يعود إلى الأزمات والتوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً، مؤكداً أن حكومته عقدت اجتماعاً لبحث آلية تسعير تراعي مصالح المواطنين وتنسجم مع تكاليف الإنتاج والظروف الاقتصادية الحالية.