Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

من التدين والسلاح إلى التطبيع.. غيث التميمي ورحلة التلون بحثاً عن المال والشهرة

#
کاتب ٢    -      114 مشاهدة
27/07/2026 | 09:10 PM

تتكشف في الساحة السياسية والإعلامية العراقية ظواهر التلون والتحولات الانتهازية التي تتجاوز حدود تغيير الآراء لتسقط في فخ النفاق السياسي الصريح والاعتداء على القوانين النافذة والثوابت الوطنية والدينية.

 وفي هذا السياق، يبرز اسم المدعو "غيث التميمي" كنموذج صارخ للقفز بين الأضداد بحثاً عن المال والشهرة.

ويكشف سيرة التميمي عن تناقض صارخ ونفاق مركب، إذ انتقل من أقصى درجات التعصب المتطرف وحمل السلاح والدعوة للقتل على الهوية والتفاخر بالعمامة، إلى نقيض ذلك تماماً عبر خلع ثوب الماضي وارتداء الشماغ والحديث بلسان "المدنية والحداثة". 

هذا التحول الدراماتيكي لم يكن نتاج مراجعة فكرية أو قناعة عقائدية، بل صفقات انتهازية ومسح أكتاف وتلون حسب المصلحة والجهة الممولة، ليتوج هذا النفاق بالقفز إلى أحضان وسائل الإعلام الصهيونية والترويج لسياسات الكيان المحتل، ضارباً بعرض الحائط قانون تجريم التطبيع رقم (1) لسنة 2022 وكافة القيم التي دعت إليها الشرائع السماوية.

وفي هذا الصدد، شهدت الأوساط الدينية والاجتماعية موقفاً حازماً، إذ وجه زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر تعليقاً شديد اللهجة بشأن ظهور غيث التميمي في وسائل إعلام إسرائيلية، رداً على استفتاء قدمه عدد من الشباب من محافظة كربلاء المقدسة اطلعت عليه وكالة فيديو الإخبارية.

ووصف السيد الصدر التميمي بأنه "شخص ضال مضل وعميل لأعداء الله ورسوله وأهل بيته وللوطن، باع دينه بدنياه طلباً للشهرة والمال"، داعياً إلى منع استضافته في الوسائل الإعلامية العراقية وعدم التعامل معه، كما دعا عشيرته إلى التبرؤ منه حفاظاً على سمعتها وتأكيداً على أنه لا يمثلها.

وعلى الصعيد التنفيذي والقانوني، اتخذت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية إجراءات رادعة بحق التميمي استناداً إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب الأمر رقم (65) لسنة 2004، حيث قررت منع ظهوره واستضافته في جميع وسائل الإعلام لمدة ثلاثة أشهر.

وأكدت هيئة الإعلام والاتصالات أن هذا القرار جاء إثر رصد مخالفات صريحة لقواعد البث الإعلامي ومنع التحريض والالتزام بالدقة والنزاهة، إلى جانب انتهاكه المباشر لأحكام قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، محذرة وسائل الإعلام من التبعات القانونية في حال استضافته أو التعاطي مع طروحاته.

وتؤكد هذه المعطيات المتكاملة أن محاولات القفز على الثوابت الوطنية والتحالف مع الجهات المعادية للعراق وشعبه تظل محاطة برفض شعبي وقانوني وديني قاطع، يضع حداً لكل من يتجاوز أمن العراق وسيادته وقوانينه النافذة.