أفرجت السلطات البلغارية، الجمعة، عن المعارض السعودي عبد الرحمن الخالدي الذي قضى نحو خمس سنوات رهن الاحتجاز، في أطول فترة احتجاز من نوعها تشهدها البلاد، وفق تصريحات محاميته. وحاول الخالدي الحصول على اللجوء السياسي بعد دخوله بلغاريا قادما من تركيا عام 2021، لكنه يواجه اليوم تهديد الترحيل إلى بلاده. وفي المقابل، تحض المنظمات الحقوقية الدولية صوفيا على عدم الإقدام على ذلك
لكن لايزال يواجه قرارا بالترحيل ويتعين عليه المثول أمام مركز شرطة محلي مرة كل أسبوع، بحسب محاميته ديانا رادوسلافوفا.
واعتبرت رادوسلافوفا أن "قضيته ستظل وصمة عار تلاحق بلغاريا إلى الأبد"، مشيرة إلى أنها تخشى أن يعتمد نظام الهجرة "بشكل متزايد على تدابير كهذه".
وتعد فترة الاحتجاز التي قضاها الخالدي في بلغاريا هي الأطول التي يقضيها طالب لجوء في هذا البلد، وفقا للجنة هلسنكي المحلية
منظمات حقوقية دولية تدعو إلى عدم ترحيله
وحضت منظمات حقوقية دولية بلغاريا على عدم ترحيل الخالدي إلى السعودية، محذرة من أنه قد يتعرض للاضطهاد بسبب نشاطه السياسي.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت لجنة هلسنكي البلغارية عبر منصة فيسبوك إطلاق سراح الخالدي، مشيرة إلى أنه نُقل من مركز الاحتجاز المغلق في ليوبيميتس في جنوب بلغاريا إلى صوفيا لاستكمال إجراءات الإفراج عنه.
وتمثل لجنة هلسنكي البلغارية الخالدي أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية تطعن في طول فترة احتجازه.
وفي عام 2024، صرح الخالدي لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه احتُجز بينما كان لا يزال يطعن في قرار عدم منحه حق اللجوء.
واحتُجز الخالدي بعد دخوله بلغاريا قادما من تركيا عام 2021 طلبا للجوء، ووُضع بعد ذلك في مركز لاحتجاز المهاجرين بينما كانت السلطات البلغارية تسعى لترحيله إلى المملكة العربية السعودية.
وكان الخالدي قد شارك عام 2011 في تظاهرات نادرة من نوعها شهدتها المنطقة الشرقية من السعودية حيث تتركز الأقلية الشيعية في البلاد، وذلك في أعقاب انتفاضات "الربيع العربي" التي شهدها الشرق الأوسط.