Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

. أرملة ضحية فرنسية لا تزال تبحث عن العدالة بعد هجمات سبتمبر

#
کاتب ١    -      71 مشاهدة
11/09/2026 | 11:54 AM

لم يكن 11 سبتمبر/أيلول 2001 يوما عاديا في تاريخ الولايات المتحدة والعالم. ففي صباحه، استولى 19 عنصرا من تنظيم "القاعدة" على أربع طائرات مدنية، قبل أن تصطدم اثنتان منها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، فيما استهدفت الثالثة البنتاغون، وتحطمت الرابعة في بنسلفانيا بعد محاولة ركابها مقاومة الخاطفين بحسب الرواية الرسمية الامريكية لكن هناك رواية ثانية  تكشفت بعد سنين وهي حصول اربعة الالف موظف كانوا يعملون في مركز التجارة العالمي على اجازة كلهم  في يوم الفاجعة اربعة  الالف يهودي  اصبحو مجازين لعدة اسباب في يوم الجحيم هذا ياترى من كان يقف وراء كل ما حدث .

خلال أقل من ساعتين، قُتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وبدأت مرحلة جديدة أعادت رسم سياسات الأمن ومكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والعالم، وامتدت تداعياتها إلى الحروب والهجرة والحقوق والحريات.
بعد 25 عاما، لا تزال عائلات الضحايا تحمل آثار ذلك اليوم، فيما لم تُغلق بعد كل الملفات القضائية المرتبطة بالهجمات.

"لم أستوعب أنه رحل"
انتهى البحث عن الفرنسي جيروم لوهز، وهو أحد ضحايا سقوط البرج الشمالي في نيويورك، لكن رحلة أرملته دينينغ لوهز لم تنته. فمنذ يوم رحيله، حملت معه غيابه وذكراه، وحاولت أن تجد لنفسها طريقا للاستمرار، قبل أن يتحول فقدها الشخصي تدريجيا إلى تساؤلات أوسع عن الذاكرة والعدالة. وبعد 25 عاما، لا تزال بعض هذه الاستفهامات بدون جواب

بعد التأكد من وفاة جيروم، لم يكن الحزن بالنسبة إلى دينينغ حالة واحدة يمكن تجاوزها مع مرور الوقت. تقول إنها مرت بمراحل متباينة، بدأت بالارتباك وعدم القدرة على استيعاب ما حدث، ثم تحولت إلى الغضب، ليس فقط تجاه منفذي الهجمات، بل حتى تجاه زوجها نفسه.
كانت تخاطبه في داخلها وكأنه لا يزال قادرا على سماعها، "هل تهجرني؟ كيف استطعت أن تتركني هكذا؟ أنا أتألم. هل تعرف ذلك؟ هل تفهم؟".
ومع انحسار ملامح الفوضى الأولى التي أعقبت الهجمات، عادت إلى روتين الحياة اليومية. لكنها اكتشفت أن العودة إلى الحياة الطبيعية لا تعني انتهاء الحزن. شيئا فشيئا، بدأ فراغ عميق يتسلل إلى حياتها.
وبعد 25 عاما، تقول إن الحزن لم يختف. إنه يعود أحيانا من دون إنذار، وفي أي مكان أو وقت، بفعل تفاصيل صغيرة وغير متوقعة يمكن أن تعيدها فجأة إلى الماضي، وكأن الفقد يعاود اقتحام حياتها من جديد.
لكن دينينغ لم ترد أن تكون ذكرى جيروم مرتبطة فقط بموته. قررت أن تبقي اسمه حيا بطريقة أخرى، من خلال مساعدة الطلاب الدوليين الذين يأتون إلى نيويورك للدراسة، كما جاء جيروم يوما إلى الولايات المتحدة.
بالنسبة إليها، أصبحت هذه المساعدة سببا للاستمرار، ومنحت حياتها معنى جديدا بعد الفقد.
صون المشاعر وإحياء الذكرى
قبل أن يذهب جيروم ضحية لاعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول، كان شابا في الثلاثين من عمره، وكانت دينينغ ترى فيه الإنسان الذي اختارت أن تشاركه حياتها.


التقيا في الجامعة. وتصف دينينغ علاقتهما بأنها كانت قصة حب تقوم على الشغف الشبابي الصافي والبساطة، لا على الطموح الاجتماعي أو الاقتصادي. كان اختلافهما الثقافي والعرقي حاضرا اعتبارا لأصول دينينغ اللاتينية، لكنه لم يكن عائقا أمام علاقة أخذت مع الوقت شكلا أكثر عمقا، بعدما بدأت عاداتهما وثقافاتهما تتداخل تدريجيا في تفاصيل حياتهما اليومية.
تعودت دينينغ مثلا على تناول الجبن الفرنسي والاستماع إلى أغاني بلد الأنوار، كما ترك جيروم في حياتها طريقته الخاصة في النظر إلى الأشياء الصغيرة.
تقول عنه، "في كثير من النواحي، كان جيروم إنسانا أفضل مني".
ربما لهذا السبب لم يكن الحفاظ على ذكراه بالنسبة إليها مجرد استعادة لصورة رجل فقدته، بل محاولة للحفاظ على القيم التي كان يمثلها بالنسبة إلى من عرفوه، البساطة، والاهتمام بالآخرين، واللطف، والتواضع.
عدالة لم تُحسم بعد
لكن فقد جيروم لم يكن مجرد مأساة شخصية بالنسبة إلى دينينغ. فبعد مرور ربع قرن على الاعتداءات، لا يزال جزء أساسي من المسار القضائي المرتبط بها مفتوحا.
فالرجل الذي تتهمه السلطات الأمريكية بأنه العقل المدبر لاعتداءات11 سبتمبر/أيلول، خالد شيخ محمد، لم يصدر بحقه حكم حتى الآن. وبعد سنوات طويلة من الإجراءات والخلافات حول الأدلة، بما فيها الأدلة التي جُمعت خلال احتجازه وتعريضه للاستجواب القسري في منشآت وكالة الاستخبارات المركزية، حدد قاض عسكري في أغسطس/آب 2026 الخامس من يونيو/حزيران 2028 موعدا لبدء محاكمته، إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين، هم وليد بن عطاش، وعلي عبد العزيز علي، المعروف باسم عمار البلوشي، ومصطفى الهوساوي.