Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ميدل ايست: انصار الله قدمت لغزة ما لم تجرؤ دول الخليج على التفكير فيه

#
کاتب ٢    -      277 مشاهدة
14/09/2026 | 08:49 PM

أكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية، اليوم الاثنين، انه ولسنوات، يُذبح الفلسطينيون في غزة، ويُهجّرون عرقياً، ويُحرمون من الضروريات الأساسية، ويُدفعون عبر مدن مدمرة، بينما تشن القوات الإسرائيلية حملة عسكرية إبادة جماعية، تتجلى آثارها الإنسانية للعالم بتفاصيل مروعة لا تُطاق.

وقال التقرير الذي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إنه " حتى بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، استمرت الغارات الإسرائيلية في تدمير المناطق المأهولة بالسكان، ولا يزال معظم سكان غزة نازحين، وينتشر انعدام الأمن المائي على نطاق واسع، ولا تزال الأنظمة الطبية الأساسية تحت ضغط هائل".

وأضاف انه " وفي جميع أنحاء العالم العربي، لم تصل هذه الكارثة إلى المواطنين عبر تقارير مُراقبة ومتأخرة ثلاثة أسابيع، شاهدوا الأحداث مباشرةً. رأوا أحياءً مُسوّاة بالأرض، تعجّ بالأنقاض، بينما تُصدر الحكومات بيانات "قلق بالغ" ببرودٍ عاطفيّ أشبه بإعلانٍ في مطار، لم يكن الأمر الاستثنائيّ هو المعاناة فحسب، بل التناقض في منطقةٌ تعجّ بالجيوش، تتصرّف، عند مواجهتها لأكثر قضاياها حساسيةً سياسياً، وكأنّ القوة أصبحت فجأةً مفهوماً نظرياً بحتاً".

وتابع التقرير أن " حركة انصار الله اليمنية قدمت، ورغم سنواتٍ من القصف والحصار والعجز الماديّ الهائل، ما لم تفعله حكومات المنطقة المُسلّحة ببذخ، فقد فرضت تكاليف باهظة و ربطت عمليات البحر الأحمر صراحةً بغزة، وتحمّلت الردّ وواصلت القتال، ومؤخراً، تقدّمت قواتها على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر، وعزّزت موقعها قرب باب المندب، أحد أهمّ الممرات البحرية في العالم".

وتكمن أهمية أنصار الله فيما أظهرته عن طبيعة القوة نفسها، تستطيع السعودية إنفاق مبالغ طائلة لا يتخيلها اليمن و يكمن المغزى في أن القوة لا تعني بالضرورة امتلاك المعدات، فقد قد يمتلك جيش ما أحدث الطائرات المتاحة، ومع ذلك يعاني من عيبٍ لا يمكن لأي عقد شراء أن يُصلحه وهو غياب هدفٍ واضح".

ويُعدّ مأزق السعودية كاشفًا بشكلٍ خاص، فقد أنفقت الرياض ثروةً طائلة على الحرب في اليمن، ودعمت قواتها بمعداتٍ متطورة، وتمتعت بسنواتٍ من الدعم العسكري الغربي، ومع ذلك، فشلت في فرض النظام السياسي الذي كانت تسعى إليه. والآن، أُغلق خط أنابيب النفط الذي يربط الشرق بالغرب عقب هجوم، بينما يُشكّل سيطرة أنصار الله على طول ساحل البحر الأحمر ضغطًا إضافيًا على البنية التحتية المصممة لحماية الصادرات السعودية من عدم الاستقرار في الخليج".

وأشار التقرير إلى أن " ممالك الخليج أمضت عقودًا في شراء الأسلحة وكأن الشرعية ستأتي مُغلّفة مع الطائرات، أجهزتها الأمنية قوية في قمع المعارضة الداخلية، ومراقبة المنتقدين، وحماية الحكم الأسري، ومع ذلك، فيما يتعلق بفلسطين القضية التي شغلت الوعي السياسي العربي لأجيال -ينحصر تفكيرهم الاستراتيجي مرارًا وتكرارًا في بيانات وقمم وتفسيرات مُطوّلة للتقييد لا تضر ولا تنفع ولا جدوى منها".