Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بمشاركة دولية واسعة.. انطلاق فعاليات "ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف"

#
کاتب ٢    -      90 مشاهدة
17/09/2026 | 04:11 PM

انطلقت في الصحن العلوي المطهر، اليوم الخميس، فعاليات "ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف" بمناسبة مرور ألف عام على اتخاذ الشيخ الطوسي النجف الأشرف حاضرة للحوزة العلمية بمشاركة واسعة من العتبات المقدسة والحوزات العلمية والمراجع وفضلاء الحوزة وشخصيات أكاديمية وثقافية من داخل العراق وخارجه.

وقال معاون رئيس قسم الإعلام في العتبة العلوية المقدسة، جعفر البديري، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "هذا اليوم يشهد حفل انطلاق ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف بمناسبة مرور ألف عام على اتخاذ الشيخ الطوسي النجف الأشرف عاصمة وانطلاقاً للحوزة العلمية".

وأضاف أن "هذا الحدث الاستثنائي الكبير يقام برعاية العتبة العلوية المقدسة وبمشاركة العتبات المقدسة في العراق الحسينية والكاظمية والعسكرية والعباسية في الصحن العلوي المطهر وبمشاركة واسعة ودولية من الحوزات العلمية في العالم والدوائر والجهات المعنية وفروع الحوزة العلمية والمراجع الكرام وكافة الجهات التي تسهم في إنجاح هذا الحفل المبارك".

وأوضح أن "هذا المشروع يمثل باكورة لانطلاق مواسم كبيرة تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات متتالية عبر مواسم وفعاليات وإنشاء مراكز بحثية ومنتديات وجمعيات وشراكات وتعاونات واسعة تشمل مختلف الفئات الإعلامية والتقنية والشبابية والأكاديمية فضلاً عن الجوانب البحثية والتحقيقية".

وتابع أن "المواسم والسنوات المقبلة ستكون تحت غطاء ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف لتأسيس العديد من المشاريع الكبرى التي ستسهم في نقل النجف الأشرف وعموم العراق إلى مراحل متقدمة في المجالات العلمية والثقافية والبحثية".

وأشار إلى أن "إقامة الحفل في المرقد العلوي المطهر بمشاركة العتبات المقدسة والحوزة العلمية وفضلاء الحوزة والجهات المعنية تمثل رسالة قوية لرعاية هذا الإرث الكبير وأمانة تتحملها العتبات المقدسة والحوزة العلمية في الحفاظ على هذا التراث وتوثيقه والتأريخ لألف سنة من التراث الحوزوي والعلمي والثقافي الممتد".

من جانبه قال رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية المقدسة، الشيخ كرار الخفاجي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "ألف عام مرت على تأسيس هذه المدرسة الرصينة التي تأسست ببركة وقدوم الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه إلى النجف الأشرف قبل ألف عام حيث جاء إلى المدينة ليؤسس ويمهد لقيام مدرسة علمية متكاملة ومنهجية".

وأضاف الخفاجي أن "هذه المدرسة امتدت عبر هذه السنوات وعلى مر العصور والدهور ومختلف التقلبات الزمانية والفكرية وظلت النجف الأشرف حاضرة علمية منتجة بعلمائها وكتبها ومؤلفيها ومدارسها العلمية".

وأوضح أن "هذا اليوم يشهد تخليداً لذلك اليوم المليء بالعطاء والمعرفة ولمدينة النجف الأشرف وما حوته جنباتها وأزقتها من إرث علمي وعطاء علمي وجهادي وفكري وأدبي بمختلف صنوف المعرفة والثقافة".

من جهته قال أستاذ الحوزة العلمية، إبراهيم النصيراوي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "الحديث عن حوزة النجف الأشرف هو حديث عن مدرسة علمية رائعة امتدت إلى ما يقرب من ألف عام وهذه الفترة الزمنية الطويلة تمثل مرحلة عظيمة ومهمة أعطت ثمارها إذ خرجت أعداداً كبيرة من المجتهدين والعلماء والفضلاء وأشبعتنا بنتاجهم العلمي والفكري في مختلف العلوم".

وأضاف أن "نتاج الحوزة شمل الجانب الفقهي والأصولي وتفسير القرآن والنحو والعقيدة فضلاً عن مجالات متعددة وكثيرة" مبيناً أن "تسليط الضوء على هذه الحوزة يظهر الإبداع والتخصص لدى كثير من علمائها في مختلف المجالات".

وأوضح أن "طلاب العلم في هذه الحوزة العريقة لديهم اهتمام ومثابرة ومتابعة للدروس رغم كل الظروف الصعبة التي مرت بها المدينة" مشيراً إلى أن "الحوزة استمرت في عطائها رغم ما شهدته خلال بعض السنوات من معاناة واضطرابات وفتن".

ولفت إلى أن "الحوزة العلمية ارتبطت تاريخياً بمجيء الشيخ الطوسي أعلى الله مقامه إلى النجف الأشرف إذ جاء من بغداد إلى النجف الأشرف سنة 448 هجرية ونحن الآن في سنة 1448 للهجرة ورغم طول هذه الفترة نجد أن الحوزة ما زالت المنبع العظيم للإسلام والمسلمين وأتباع أهل البيت عليهم السلام ولم تتوقف عن عطائها".

وأكد أن "الحوزة العلمية كان لها أيضاً مواقفها ومنها الدفاع عن العراق والمظلومين" مبيناً أن "العراق عندما تعرض لهجمة من المنحرفين ومن الذين لا يعتقدون بوجود الله عز وجل ولا بالعقاب الأخروي تقدمت الحوزة العلمية لمواجهتهم بكل الطرق وقدمت الضحايا والشهداء رحمهم الله تعالى".

وأضاف أن "العراق استعاد هيبته ومجده واستقراره ويعود الفضل في ذلك إلى صدى المرجعية العليا وصدى الحوزة العلمية في النجف الأشرف".