Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مرض غامض وآلاف الإصابات في تركيا.. فما علاقة مياه الشرب بالموضوع؟

#
کاتب ٢    -      88 مشاهدة
12/10/2026 | 10:38 PM

تسود حالة من القلق مدينة توكات التركية، بعد ظهور أعراض مرضية مفاجئة لدى نحو 5 آلاف شخص خلال 48 ساعة، وسط تحركات من السلطات الصحية لكشف أسباب الإصابات، وتحذيرات احترازية للسكان من استخدام مياه شبكة الشرب العامة.

وشهدت مستشفيات المدينة توافد أعداد كبيرة من المصابين بأعراض متشابهة، شملت الغثيان والقيء والإسهال وآلام البطن، فيما لا تزال أسباب الانتشار المفاجئ لهذه الحالات مجهولة، مع استمرار الفحوص والتحقيقات الصحية لتحديد مصدرها.

وأعلنت محافظة توكات أن 70 شخصًا استدعت حالتهم تلقي الرعاية الطبية داخل المستشفيات، غادر منهم 40 شخصًا بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما لا يزال 30 آخرون يخضعون للعلاج والملاحظة الطبية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام محلية توافد مصابين من مختلف الفئات العمرية إلى المنشآت الصحية، بعدما ظهرت عليهم الأعراض نفسها، ما أثار مخاوف السكان من احتمال وجود مصدر مشترك للإصابات.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، أصدرت السلطات المحلية تحذيرًا للسكان بعدم استخدام مياه الشبكة العامة مؤقتًا في الشرب أو إعداد الطعام، باعتباره إجراءً احترازيًا إلى حين التأكد من سلامة المياه واستبعاد أي مخاطر صحية محتملة.

وبدأت الجهات المختصة سحب عينات من مياه الشرب وإرسالها إلى المختبرات لإجراء التحاليل اللازمة، على أن تظهر النتائج خلال نحو ثلاثة أيام، لتحديد مدى ارتباط المياه بحالات الإصابة التي شهدتها المدينة.

ورغم تصاعد المخاوف بشأن احتمال تلوث مياه الشرب، لم تؤكد السلطات الصحية وجود علاقة مباشرة بينها وبين الأعراض المرضية، مشددة على أن الفحوص لا تزال مستمرة للكشف عن السبب الحقيقي وراء الإصابات.

وامتدت الإجراءات الاحترازية إلى المؤسسات التعليمية، إذ قررت السلطات تعليق الدراسة في المدينة يوم الاثنين، بالتزامن مع تنفيذ حملة تعقيم واسعة، استعدادًا لاستئناف الدراسة يوم الثلاثاء.

وفي إطار متابعة تطورات الوضع الصحي، تفقد محافظ توكات، عبدالله كوكلو، عددًا من المصابين داخل المستشفيات، واطمأن على حالتهم الصحية، مؤكدًا أن الوضع العام لا يدعو إلى الذعر.

ودعا المحافظ أولياء الأمور إلى عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس حال ظهور أي أعراض مرضية عليهم، حتى بعد استئناف الدراسة، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات الصحية والإجراءات الوقائية لحين صدور نتائج التحاليل وتحديد أسباب الإصابات.