Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

دراسة تتوصل لتصور جديد عن إنسان النياندرتال العراقي

#
کاتب ٢    -      93 مشاهدة
16/10/2026 | 10:34 PM

أكد باحثون اكتشفوا عظاماً يعود تاريخها إلى 75000 عام إن النياندرتال في العراق لم يكونوا وفق الخيال الشعبي السائد، من سكان الكهوف الذين لا يتمعتون بالذكاء، بل ربما كانوا قادرين على ممارسه العنف والعاطفة أيضاً، وذلك بحسب تقرير لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية.

وقالت الشبكة البريطانية في تقرير اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن هذه الاستنتاجات الجديدة جاءت بعد اكتشاف هيكل عظمي جزئي لنياندرتال، الذي يعتبر أقرب أقاربنا القدماء، في كهف في العراق، بما في ذلك جزء من كتفه الأيسر وبعض الأضلاع واليد اليمنى الكاملة تقريباً وسبعة أسنان.

ولفت التقرير إلى أن عظمة الكتف تتضمن جرحاً عمقه 1.5 سم، مما يشير إلى تعرضه لطعنة قوية ربما بواسطة رمح خشبي، وهو سلاح من المعروف أن إنسان النياندرتال استخدمها.

وبين أن هذا الشخص الذي أطلق عليه اسم "شانيدار أ" كان مدفوناً تحت 7.5 متر من الصخور والرواسب داخل الكهف في جبال زاغروس ويعود تاريخه إلى نحو 75000 عام.

ونقل التقرير عن عالمة الانثروبولوجيا البيولوجية من جامعة كامبريدج، إيما بومروي قولها إن الرمح كان يمكن أن "يمر عبر الجلد والعضلات الرئيسية، وخاصة الصدرية، وكذلك القفص الصدري والعضلات بين الأضلاع والرئة"، وأن نوع الإصابة يظهر أسلوب القتل الذي يعتمده الصيادون لقتل الحيوانات سريعاً بإحداث إصابة في القلب.

ونقل التقرير أيضاً عن عالم الآثار في جامعة كامبريدج غرايم باركر، الذي قاد حفريات كهف شانيدار منذ العام 2015، أن العنف بين الأشخاص، سواء كان من أفراد من نفس المجموعة النياندرتال، أو من مجموعات منافسة، هو التفسير الأكثر احتمالاً لما جرى.

وبحسب التقرير فإن الباحثين حددوا عمر "شانيدار أ" في منتصف الأربعينيات، إلا أنهم لم يتمكنوا من تحديد جنسه.

ولفت إلى أن "شانيدار أ" الذي كان واحداً من خمسة أفراد من نياندرتال، أربعة بالغين ورضيع واحد، تم اكتشاف جثثهم في الكهف، كان قد نجا من إصابات قاسية قبل عام على الأقل من الوفاة، حيث أظهرت أسنانه دليلاً على حدوث ضربات في الوجه مما أدى إلى تحطيم الأسنان الأمامية.

وأوضحت بومروي، وفقاً للتقرير، أن الألم الذي تعرض له شديد، مضيفة أن "الاحتياجات الأساسيات مثل الأكل والشرب كانت ستكون صعبة، مما يعني أن شانيدار يحتاج إلى هريس الطعام والقدرة على الراحة"، مشيرة إلى أن "شانيدار أ" كان بحاجة إلى أن يتلقى بعض الرعاية من أفراد المجموعة لحاجاته الأساسية خلال تعافيه.

وتابعت بومروي أن العظام توفر دليلاً "على جانبين متناقضين من الطبيعة البشرية هما الرعاية والعنف لدى نفس الإنسان"، موضحة: "نرى أدلة حولنا اليوم على أن العنف والرعاية هما من الجوانب التي تعكس كيفية تصرفنا نحن البشر، ونرى هذا هنا في شانيدار أ أيضاً".

وأضافت أن إنسان النياندرتال "كان مثلنا من جوانب كثيرة، سواء كانت جيدة أو سيئة، وهذا الاكتشاف يسلط الضوء على ذلك، بما يتعارض مع الصور النمطية السادة حول النياندرتال والتي تقدمهم كرجال ونساء كهوف لا يتمتعون بالذكاء ويفتقرون لإظهار العاطفة".

وختم التقرير بالإشارة إلى أن النياندرتال عاشوا كصيادين وسكنوا أوراسيا من ساحل المحيط الأطلسي إلى جبال الأورال منذ نحو 400 ألف عام إلى ما قبل 40 ألف سنة.