Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

إيران تصعّد تحركها الدبلوماسي.. رسالة إلى مجلس الأمن بشأن الحصار البحري الأمريكي

#
کاتب ١    -      52 مشاهدة
22/10/2026 | 10:21 AM

في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن "العدوان الأمريكي المستمر على إيران عبر الحصار البحري"، وصف السفير والقائم بالأعمال الايراني هذا العدوان بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعا إلى إدانته ومطالبة اميركا باحترام سيادة إيران وسلامة أراضيها ووقف الحصار البحري.

ووجّه غلام حسين درزي، السفير والقائم بالأعمال الايراني لدى الأمم المتحدة، رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الأربعاء بالتوقيت المحلي ، بشأن استمرار العدوان الأمريكي على إيران عبر الحصار البحري، وحثّهما على رفض هذا العدوان وإدانته بشدة، واعتباره انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ حظر استخدام القوة ومبدأ احترام سيادة إيران وسلامة أراضيها.كما حثّ السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة الأمين العام ومجلس الأمن على مطالبة اميركا بالوقف الفوري للعدوان العسكري على إيران ورفع الحصار البحري، واحترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وان يقرّا بأن اميركا لا تزال تتحمل المسؤولية الدولية عن أفعالها غير المشروعة دوليًا، بما في ذلك العدوان العسكري وأي انتهاكات أخرى متكررة للقانون الدولي، وأن التزاماتها بالكف عن سلوكها غير المشروع وتقديم التعويض الكامل، وفقًا لقانون مسؤولية الدول، لا تزال سارية.ودعت رسالة إيران إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التماهي مع أو دعم أو تسهيل أو تنفيذ أي إجراءات قسرية أحادية الجانب من جانب اميركا تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما تلك التي تُلحق ضررًا إنسانيًا واسع النطاق بالسكان المدنيين أو يُحتمل أن تُلحق مثل هذا الضرر.وذكر السفير والقائم باعمال جمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة في الرسالة أن إيران ستواصل ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس ردًا على أي عمل عدواني، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وأغلايا بالتا، رئيسة مجلس الأمن (الدورية)، بشأن استمرار العدوان الأمريكي على إيران من خلال الحصار البحري: استكمالاً لرسائلي السابقة بشأن الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ضد سيادة جمهورية إيران الإسلامية وسلامة أراضيها، أود لفت انتباه فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن إلى العواقب الوخيمة والمستمرة للأعمال العدوانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد جمهورية إيران الإسلامية منذ 28 فبراير/شباط 2026؛كما أود الإشارة إلى الحصار غير القانوني المفروض على إيران منذ ذلك الحين والذي لا يزال مستمراً حتى اليوم. تُشكّل هذه الأعمال العدوانية، إلى جانب تهديدات الرئيس الاميركي المتكررة والمستمرة بتدمير البنية التحتية الإيرانية، تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة الثانية، الفقرة الرابعة منه، وللقاعدة الآمرة للقانون الدولي العام (jus cogens) التي تحظر العدوان. وتُعرّض هذه التهديدات والأعمال حياة المدنيين للخطر، وتُخالف الالتزامات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني بحماية المدنيين والأعيان المدنية، وهي التزامات تبقى سارية بغض النظر عن عدم شرعية حرب العدوان المفروضة على الشعب الإيراني.

كما واصلت الولايات المتحدة أعمالها العدائية وصعّدتها من خلال تنفيذ حملة إكراه اقتصادي تُعرف باسم "عملية الاقصاء الاقتصادي"، (Operation Economic Outcast) وفرض عقوبات واسعة النطاق وغير قانونية على قطاع الطيران الإيراني وقطاعات حيوية أخرى في الاقتصاد. وقد أدّت هذه الإجراءات، إلى جانب الحصار البحري العدائي، إلى تفاقم العواقب الوخيمة للعدوان، وإلحاق المزيد من الضرر بالمدنيين، وهو ما يُعدّ عقابًا جماعيًا، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.أولًا، إن استمرار الحصار البحري ليس عملًا معزولًا ولا اقتصاديًا بحتًا، بل هو جزء من سياق أوسع يشمل أعمال العدوان الأولية، والاستخدام المستمر للقوة العسكرية، وما نتج عنه من انتهاكات لسيادة إيران وسلامتها الإقليمية. ورغم أن الحصار قد اقترن بمجموعة أوسع من أعمال القوة غير المشروعة، فإن العواقب القانونية لهذه الأعمال بالغة الخطورة، ويجب تقييمها في ضوء المادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وتنص المادة 3، الفقرة (ج)، من "تعريف العدوان" المرفق بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (29) الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 1974، صراحةً على أن "حصار موانئ أو سواحل دولة ما من قبل القوات المسلحة لدولة أخرى" يُعد عملًا عدوانيًا. وبالتالي، فإن هذه الأعمال تُنشئ حق إيران الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي، وهو حق يبقى ساريًا طالما استمر الحصار المفروض على الأراضي الإيرانية.

ثانيًا، لا يمكن للولايات المتحدة التهرب من مسؤوليتها الدولية باستبدال الهجمات العسكرية المباشرة بحملة متواصلة من الحظر العسكري والإكراه الاقتصادي، أو بإضافة هذه التدابير إلى هجماتها المباشرة. وبموجب قانون مسؤولية الدول، تلتزم الولايات المتحدة بالكف عن أعمالها غير المشروعة دوليًا، والتعويض الكامل عن الأضرار الناجمة عنها، بما في ذلك جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالشعب الإيراني نتيجةً لأعمالها العدوانية، فضلًا عن استهداف المدنيين مباشرةً، بمن فيهم النساء والأطفال، والمنازل، والمدارس، والمستشفيات، وغيرها من الممتلكات المدنية، والبنية التحتية. ويظل الالتزام بالكف عن هذا السلوك قائمًا طالما أنه ينتهك القانون الدولي. ولذلك، تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الدولية عن كلٍ من أعمالها العدوانية الأولية وأعمالها العسكرية اللاحقة، بما في ذلك فرض الحصار البحري.

ثالثًا، للحصار والقيود المصاحبة له عواقب إنسانية وخيمة تتجاوز بكثير الاعتبارات العسكرية. تُعرّض هذه الإجراءات توافر الغذاء والدواء والمعدات الطبية والوقود والمدخلات الزراعية وغيرها من السلع الأساسية لبقاء المدنيين للخطر، وذلك من خلال عرقلة التجارة البحرية، وتقييد حركة السفن التجارية، وتعطيل الوصول إلى السلع الأساسية. وينص القانون الدولي الإنساني على التزامات محددة لحماية المدنيين، وحظر استخدام تجويعهم كأسلوب من أساليب الحرب، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وفقًا للمتطلبات القانونية ذات الصلة. ولا يجوز استخدام الحصار العسكري كوسيلة لفرض عقاب جماعي على السكان المدنيين أو حرمانهم من المواد الأساسية لبقائهم. وفي ضوء هذه الالتزامات، يُعد استمرار فرض الحصار انتهاكًا منفصلاً ومستقلاً للقانون الدولي الإنساني، مما يزيد من عدم شرعية أعمال العدوان الأولية.

رابعًا، يُفاقم فرض ضغوط اقتصادية من خلال تدابير غير قانونية ضد قطاع الطيران المدني الإيراني وشبكاته التجارية والمالية الأوسع نطاقًا هذه المخاطر الإنسانية والاقتصادية. وتُعطّل القيود المفروضة على شركات الطيران الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار والمعدات والصيانة والإصلاح والتفتيش والخدمات الفنية الضرورية لتشغيل الطائرات المدنية بأمان. تُعرّض هذه الإجراءات المسافرين والعاملين في قطاع الطيران للخطر، وتُقيّد حركة ملايين المدنيين. كما تُظهر هذه الإجراءات تجاهلاً واضحاً للحكم الملزم الصادر عن محكمة العدل الدولية في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018. في ذلك الحكم، أشارت المحكمة صراحةً إلى الأثر المحتمل لإجراءات الولايات المتحدة على سلامة الطيران المدني وحياة مستخدميه، وأمرت الولايات المتحدة بإزالة العقبات القائمة أمام التصدير الحر للسلع والخدمات الأساسية لسلامة الطيران المدني إلى إيران. إن الاستخدام المنهجي للتدابير الاقتصادية والمالية لفرض حرمان شديد وواسع النطاق على السكان المدنيين الإيرانيين عمداً، بهدف ممارسة ضغط سياسي، يُعدّ عقاباً جماعياً وجريمة ضد الإنسانية؛ وهو عمل يُشكّل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وحظر استخدام القوة، والتسوية السلمية للنزاعات الدولية، هي مبادئ أساسية للنظام القانوني الدولي الذي قامت عليه الأمم المتحدة. ولا يحق لأي دولة، بغض النظر عن قوتها العسكرية أو عضويتها الدائمة في مجلس الأمن، تجاهل هذه الالتزامات أو فرض إرادتها على دولة ذات سيادة أخرى بالقوة العسكرية.

إن استمرار فرض الحصار البحري في سياق حرب العدوان التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، يُنذر باستمرار استخدام القوة غير المشروعة وتطبيع انتهاكات القانون الدولي. كما يُقوّض هذا الوضع الثقة في سلطة ميثاق الأمم المتحدة وقدرة الأمم المتحدة على تطبيق القانون الدولي بنزاهة ودون ازدواجية في المعايير. في هذا السياق، تدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية فخامة الرئيس وأعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ التدابير التالية بما يتماشى مع مسؤولياتهم بموجب ميثاق الأمم المتحدة:1. رفض وإدانة الأعمال العدوانية المستمرة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال الحصار البحري، واعتبارها انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ حظر استخدام القوة ومبدأ احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها.2. دعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الكف الفوري عن العدوان العسكري على إيران ورفع الحصار البحري، واحترام سيادة إيران وسلامة أراضيها، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.3. الإقرار بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال مسؤولة دوليًا عن أفعالها غير المشروعة دوليًا، بما في ذلك العدوان العسكري وأي انتهاكات مستمرة للقانون الدولي، وأن التزاماتها بالكف عن سلوكها غير المشروع وتقديم التعويض الكامل، وفقًا لقانون مسؤولية الدول، لا تزال سارية.

4. ندعو جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التماهي مع أو دعم أو تسهيل أو تنفيذ أي تدابير قسرية أحادية الجانب تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما تلك التي تُسبب أو يُحتمل أن تُسبب أضرارًا إنسانية واسعة النطاق للسكان المدنيين.إن محاسبة مرتكبي العدوان وغيره من الأعمال غير المشروعة دوليًا ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وستسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اللجوء إلى جميع السبل القانونية المتاحة لضمان المساءلة والإنصاف وإعمال حقوقها، وستُحاسب المسؤولين عن هذه الأعمال غير المشروعة على عواقبها. وتُرتب الأعمال غير المشروعة دوليًا التي ترتكبها الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها الدولية، بما في ذلك الالتزام بالتعويض الكامل عن الضرر الناجم؛ ويشمل التعويض، وفقًا للقانون الدولي، رد الحقوق والتعويض والإنصاف. هذا لا يخل بالمسؤولية الجنائية الفردية المحتملة والواجبة التطبيق عن سلوك الأشخاص الذين أمروا أو وجهوا أو سهّلوا ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الإيراني، أو ساعدوا عن علم في ارتكاب هذه الجرائم، خلال حروب العدوان الأخيرة المفروضة على إيران.وستواصل إيران ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس ردًا على أي عمل عدواني، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.#ايران #درزي #الامم_المتحدة #مجلس_الامن #رسالة #الحصار_البحري #العدوان_الامريكي