Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مثلث أسود.. وثائق للبنتاغون تفتح جدل الكائنات الفضائية مرة أخرى

#
کاتب ٢    -      120 مشاهدة
24/10/2026 | 09:23 PM

صعد من خلف مرتفع صخري، وثبت في الهواء بلا ضجيج، ثم اندفع نحو وادٍ واختفى خلال ثوانٍ. هكذا وصف شاهدان جسماً أسود مثلث الشكل قرب موقع أميركي حساس، في رواية أعادت التساؤلات بشأن أجسام تُرصد في السماء وتظل طبيعتها مجهولة.

فقد وردت هذه الشهادة ضمن وثائق نشرها البنتاغون أمس الجمعة، شملت إفادات عن مشاهدات غامضة، لكنها لم تحسم طبيعة الأجسام المرصودة، أو تقدم دليلاً يربطها بكائنات فضائية.

وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب مذكرة لمكتب دراسة الظواهر الشاذة بجميع المجالات "آرو"، إلى عام 2026، حين قال شاهدان يعملان لدى جهات اتحادية لإنفاذ القانون إنهما رصدا جسماً أسود ذا سطح غير لامع في غرب الولايات المتحدة. وحُجبت من الوثيقة المعلومات التي تكشف الموقع الدقيق وهويات المعنيين.

إذ أفاد الشاهدان بأن جسما غريبا صعد عمودياً لنحو عشر ثوانٍ، ثم ظل ثابتاً في الهواء قرابة عشرين ثانية، قبل أن ينطلق أفقياً بسرعة وينعطف هبوطاً داخل وادٍ، حيث توارى عن الأنظار.

ولعل ما زاد المشهد غموضاً، وفق روايتهما، غياب أصوات المحركات والدوارات، وعدم ظهور عادم مرئي.

كذلك وصف الشاهدان صورة حرارية توزعت فيها الحرارة بصورة متجانسة، دون بؤر بارزة كتلك التي تصدر عادةً عن محركات الطائرات.


مع ذلك، أبقت المذكرة هذه التفاصيل في حدود المشاهدة؛ إذ أوضحت أن سرعة الجسم لم تُقَس بأجهزة، وأن الأوصاف تعكس تفسير الشاهدين لما رأياه. أما التفتيش الأرضي اللاحق، فلم يكشف عن حطام أو آثار اصطدام.

فيما استقطبت صور متداولة للجسم اهتماماً واسعاً، إلا أنها كانت رسوماً تعيد تمثيل مساره فوق صورة للتضاريس، وليست صوراً فوتوغرافية توثق ظهوره.

وعليه، فإن إدراج الرواية في وثيقة رسمية يثبت تسجيل الشهادة، لكنه لا يعني أن التحقيقات تحققت من جميع تفاصيلها أو توصلت إلى تفسير لطبيعة الجسم.

في موازاة الاهتمام بالوثائق، تجدد تداول رواية للقناص الأمريكي السابق نيك بيتس عن مواجهة مزعومة مع كائنات تشبه الزواحف، داخل منشأة تحت الأرض قرب المنطقة 51.

على أن بيتس لم يقل إنه شهد المواجهة بنفسه؛ وإنما نقلها عن عسكري مجهول قال إنه ينتمي إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة، والتقاه خلال وجوده في بولندا.

وتتحدث الحكاية عن مقتل ثلاثة كائنات وجندي أمريكي، من دون أدلة مستقلة تؤيدها. ولذلك، تظل رواية منقولة لا تثبتها وثائق البنتاغون، كما لا يتوافر توثيق يبرر وصف الكائنات المزعومة بأنها "سحالي خضراء". وللمنطقة 51، الواقعة في صحراء نيفادا، تاريخ معروف في اختبار طائرات استطلاع سرية، بينها "يو 2" و"إيه 12". وقد جعلتها السرية المحيطة بتلك الأنشطة أرضاً خصبة للتكهنات والحكايات عن الكائنات الفضائية.


ولا تقف المشاهدات الواردة في الملفات عند الأجسام المثلثة؛ فقد شملت دفعات سابقة تقارير لطيارين وإفادات مرتبطة بالرحلات الفضائية، بينها رواية لباز ألدرين عن جسم قرب سطح القمر، وصورة من مهمة "أبولو 17" تظهر نقاطاً في تشكيل مثلث، دون تفسير نهائي لطبيعتها.

كذلك أعادت تغطيات الوثائق تداول شهادة قديمة عن حطام وكائنات مزعومة في روزويل، من دون تقديم دليل مادي مستقل يثبت صحتها.

في مقابل هذه الروايات، خلص تقرير تاريخي للبنتاغون عام 2024 إلى عدم العثور على أدلة تثبت وجود تكنولوجيا من خارج الأرض، أو برامج حكومية سرية لاستعادة مركبات فضائية، فيما يستمر فحص البلاغات التي لم تُحسم.

هكذا، يتسع سجل المشاهدات، لكن المسافة بين رواية مثيرة وتفسير موثوق تظل مرهونة بما يمكن جمعه وفحصه من أدلة.