Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

سيباستيان لاباك يحصد الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية

#
کاتب ١    -      57 مشاهدة
3/11/2026 | 11:02 PM

تُوّج الكاتب الفرنسي سيباستيان لاباك بالجائزة الكبرى للرواية التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية، وقيمتها عشرة آلاف يورو، عن روايته «تغريد الطيور»، بحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية والتي تابعتها وكالة فيديو الاخبارية .
وحسم لاباك المنافسة في الجولة الثالثة من التصويت، بحصوله على ثمانية أصوات، متقدماً بفارق صوت واحد على الكاتب يانيك إينيل، فيما نالت ماري بوتيكونو ثلاثة أصوات.
وتتناول الرواية، الصادرة مطلع تشرين الأول عن دار «آكت سود»، حكاية الطفل نوح، الذي عاش في منطقة بريتاني الفرنسية خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تدفعه خسارة حبّه الكبير إلى خوض رحلة روحية على خطى القديس فرنسيس الأسيزي، مستلهماً أصوات الطيور في بحثه عن معنى جديد للحياة.
وبهذا الفوز، تفوقت رواية لاباك على «عزلة الأساتذة لا نهائية» لإينيل، و«الدب البري» لبوتيكونو، لتنال واحدة من أبرز الجوائز الأدبية التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية.
والرواية عملٌ شعريّ يقتفي خُطى فرنسيس الأسيزي، وتأتي أشبه بقصيدة في مديح واحد من أشهر شخصيات العالم المسيحي وأكثرها قداسة، ومؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية، الذي عاش في أواسط العصور الوسطى وترك أثراً عميقاً في اللاهوت والفلسفة الغربيين.
وتدور أحداث هذه الرواية المؤثرة، التي كتبها الروائي وكاتب المقالة الكاثوليكي، عام 1977؛ حيث يجد نوح، ذو السنوات السبع، نفسه تائهاً بين والدين منهمكين في عملهما، وأبناء عمومة صاخبين، وجدّين يدين لهما بالكثير. وفي بيت العائلة في فوجير، على تخوم بريتاني الأسطورية، وفي تماسّ وثيق مع الطبيعة، كان كثيراً ما يحلم بأنه يطير كالطائر؛ بلا جناحين ولا ريش، يكفيه أن يحرّك ذراعيه ليرتفع عن الأرض، ويعلو فوق الأشجار والبيوت، ويصعد في السماء.


ولد سيباستيان لاباك عام 1971 في مدينة توبنغن الألمانية، وهو روائي وكاتب مقالة فرنسي، درس التاريخ والفلسفة في جامعة السوربون. وفي عام 1998 أصدر أول كتبه غير الروائية بعنوان "جورج برنانوس، مرة أخرى"، ثم نشر في العام نفسه روايته الأولى "الحواجز الغامضة"، وقد كشف الكتابان عن ميله إلى اللاهوت والتجوال سيراً على الأقدام والروايات السوداء.
وعمل لاباك بعد ذلك في مجلة "ماريان" الأسبوعية، ثم انضم أواخر تسعينيات القرن الماضي إلى "لو فيغارو" الأدبي، وأصدر روايته الثانية "الأفكار السعيدة" عام 1999، فضلاً عن مختاراته الأدبية "انتصار ديونيسوس" (1999) و"عابر في حلمي" (2002).
ونال لاباك جائزة غونكور للقصة القصيرة عام 2002 عن مجموعته "ميثولوجيا فرنسية" كما شكلت رحلاته إلى البرازيل مادة كتابه "تحت شمس المنفى" (2003)، ومهّدت لمختاراته الأدبية "مذاق ريو دي جانيرو" (2004).
وكتب عام 2005 أدب رحلات عن الأمازون بعنوان "رحلة اعتدالية قصيرة"، ثم صدر له "خدمة الغرف" و"كرشة ورسائل" عام 2007، وفي أيار 2008 أصدر كتابه غير الروائي "عليه أن يرحل" في نقد الساركوزية.
ويضمّ سجل لاباك جوائز عدة، فإلى جانب جائزة غونكور المرموقة، حصل على جائزة فرانسوا مورياك عن "الأفكار السعيدة" عام 1999، وجائزة جان فروستييه عن "هذا العالم جميل جداً" عام 2021.
يذكر أن الجائزة الكبرى للرواية من الأكاديمية الفرنسية منحت عام 2025 للكاتبة يانيك لاهنس عن روايتها "مسافرات الليل".