Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ما وراء محاكمة محمد الصيهود .. خيوط النفط والمال والسياسة واعترافات الجميلي .. ماذا تخفي أوراق القضية؟

#
كاتب 3    -      118 مشاهدة
4/11/2026 | 05:54 PM

عندما نتناول قضية النائب السابق محمد الصيهود القيادي في ائتلاف رئيس الوزراء السابق، يجب أن نطرح عدة أسئلة أولها، هل القضية مرتبطة بتمويل سياسي وانتخابي، وهل توجد أسماء سياسية أكبر لم تُكشف بعد في التحقيق، وهل القضية مرتبطة بتمويل سياسي وانتخابي، وألاهم من ذلك هو هل توجد أسماء سياسية أكبر لم تُكشف بعد في التحقيق؟

أهم ما ينبغي كشفه هو طبيعة المنفعة التي يُقال إن الصيهود حصل عليها، ومن دفعها، وما علاقتها بعقود وزارة النفط، فقضية محمد الصيهود من القضايا التي برزت ضمن حملة مكافحة الفساد التي شهدها العراق في عام 2026، وهي مرتبطة بتحقيقات فساد شملت شخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وحاليين، ومن أبرز الأسماء المرتبطة بملفها قضية المسؤول السابق في وزارة النفط عدنان الجميلي.

الصيهود هو قيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية المرتبط برئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وطبيعة القضية أنه اعتُقل يوم 28 حزيران 2026 ضمن حملة أمنية واسعة عُرفت باسم صولة الفجر، وجاءت عملية اعتقاله في سياق تحقيقات تتعلق بشبهات فساد وارتبط اسمه قضائياً بملف عدنان الجميلي، المسؤول السابق في وزارة النفط.

المعلومات المنشورة والتقارير الصحفية تشير إلى أن القضية تتعلق باتهام الصيهود بالحصول على منفعة في إطار هذا الملف
يوم 28 آب 2026 قرر البنك المركزي العراقي، حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ12 شخصية سياسية وبارزة، استناداً إلى قرار قضائي صادر عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية على خلفية قضايا تتعلق بمكافحة الفساد وبحسب وثائق رسمية تحصلت عليها وكالة فيديو الإخبارية، فأن أسم الصيهود كان ضمنها.

في يوم  19 تشرين الأول 2026 نشرت وكالة معتمدة خبراً يفيد بصدور حكم بالسجن ثلاث سنوات بحق محمد الصيهود، بتهمة الحصول على منفعة في قضية عدنان الجميلي، إلا أنها
في اليوم نفسه، نشرت وكالة معتمدة أخرى نقلاً عن مصدر مطلع نفياً لصدور الحكم، وقالت إن المحكمة قررت تأجيل المحاكمة إلى 29 تشرين الأول لاستكمال التدقيق ليتم تحديد موعد المحاكمة الجديد في الثامن من تشرين الثاني2026، لتصبح الاخبار متضاربة، إلا أن المؤكد هو أن التحقيقات بدأت في تشرين الأول 2025، وتناولت شبهات تتعلق باستخدام موارد الدولة لدعم الحملات الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو غير مباشرة والحصول على عمولات ومنافع شخصية.

هذا التحقيق يتناول القضية الأوسع المرتبطة بعدنان الجميلي، ولا يعني أن جميع هذه الأفعال ثبتت بحق محمد الصيهود شخصياً لكن الذي لا يزال غير واضح حتى الآن، هناك معلومات أساسية تحتاج إلى توثيق، ما المنفعة التي حصل عليها الصيهود تحديداً؟ وهل توجد تحويلات مالية أو عقود مرتبطة باسمه؟ وما الأدلة التي قدمتها المحكمة ضده؟ وهل صدر حكم بالإدانة فعلاً، وما موقفه من الطعن والاستئناف؟

والسؤال الدائر هو هل هناك اشياء خفية في محاكمة الصيهود، الجواب نعم، من الممكن أن تكون هناك جوانب غير معلنة في محاكمة محمد الصيهود، لكن يجب أن نفرّق بين الأمور التي لم تُكشف للرأي العام، والأمور التي توجد عليها قرائن، وبين الشائعات السياسية.

في القضايا التي تتداخل فيها السياسة والعقود الحكومية والمال العام، هناك أسئلة مهمة لا تكشفها الأخبار المختصرة عن الاعتقال أو الحكم وسنركز على ما يمكن التحقق منه، وليس على افتراض وجود مؤامرة أو صفقة سياسية حيث بدأت الاعتقالات بعد اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط السابق.

لكن السؤال القضائي المهم هو: هل تضمنت الاعترافات اتهاماً مباشراً للصيهود، أم أن اسمه ظهر نتيجة تتبع العقود والأموال؟

أيضا هناك أرشيف يشير إلى الإفراج عن الصيهود بكفالة لأسباب صحية في 30 حزيران. لكن هذه المعلومة منقولة عن مصادر قد لا تكون موثوقة، إلا أن ما يثير التساؤلات،  

هو عدم نشر تفاصيل الاعترافات التي أدت إلى إدراج أسماء السياسيين في التحقيق وعدم نشر الأدلة المالية التفصيلية التي تربط كل متهم بالمنفعة المزعومة.

هنا نود التنويه إلى أن القضاء العراقي حذّر في 3 تموز الماضي من أشخاص يستغلون قضية الجميلي لنشر معلومات مضللة وابتزاز رجال أعمال، لذا ولمعرفة الحقيقة كاملة على انتظار ما حدده القضاء من موعد للمحاكمة وهو يوم الثامن من تشرين الثاني المقبل، ولكل حادث حديث...