Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ماكرون يجهّز ملجأً سرياً قرب باريس تحسباً لانتفاضة محتملة في فرنسا عام 2027

#
كاتب 4    -      85 مشاهدة
7/11/2026 | 04:11 PM

كشف تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية، استناداً إلى كتاب استقصائي جديد لثلاثة صحفيين فرنسيين، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمتلك ملجأً سرياً في ضواحي العاصمة باريس، أُعدّ لاستخدامه في حالات الطوارئ، ولا سيما إذا تعرض قصر الإليزيه لاقتحام من قبل محتجين.
وبحسب التقرير، فإن الكتاب الذي يحمل عنوان «الجيش الجديد للظلال»، يستند إلى مقابلات مع مصادر رفيعة المستوى في الأجهزة الأمنية الفرنسية، ويكشف عن استعدادات مكثفة لمواجهة سيناريوهات اضطرابات واسعة قد تشهدها البلاد خلال الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، بما في ذلك أعمال الشغب والتخريب والهجمات الإلكترونية، وصولاً إلى احتمال اندلاع تمرد مسلح.
وأشار التقرير إلى أن خطط حماية الرئيس وإجلائه تعود جذورها إلى احتجاجات «السترات الصفراء» عام 2018، وما رافقها من تهديدات أمنية، الأمر الذي دفع السلطات الفرنسية إلى إعادة تقييم إجراءات حماية الرئاسة، خصوصاً بعد استحضار أحداث شباط 1934، التي شهدت اضطرابات عنيفة في باريس وأدت إلى سقوط الحكومة آنذاك.
ووفقاً للكتاب، تخشى الأجهزة الأمنية من تداعيات نتائج الانتخابات المقبلة، إذ قد يؤدي فوز زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبان إلى احتجاجات واسعة تقودها جماعات من اليسار المتطرف وشباب الضواحي ونشطاء المناطق الريفية، فيما قد يثير فوز زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلانشون حالة من التوتر داخل المؤسسات الأمنية، مع احتمال رفض بعض عناصر الشرطة التعاون مع حكومة يقودها اليسار المتطرف.
وأضاف التقرير أن رئيس شرطة باريس باتريس فور عقد اجتماعات متكررة لمناقشة الاستعدادات لاحتمال اندلاع تمرد، بالتزامن مع إجراء جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي محاكاة لسيناريوهات التدخل الأجنبي في الانتخابات.
كما تدربت شرطة باريس على مواصلة عملها لمدة يوم كامل من دون الاعتماد على الهواتف الذكية المشفرة، تحسباً لهجمات إلكترونية قد تؤدي إلى تعطيل الاتصالات الأمنية.
ونقل الكتاب عن مسؤول استخباراتي رفيع تحذيره من اقتراب فرنسا من مرحلة اضطرابات كبرى، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الغضب الشعبي، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية أخفقت سابقاً في تقدير حجم احتجاجات 17 تشرين الأول، بعدما توقعت مشاركة ما بين 60 ألفاً و150 ألف متظاهر، في حين تجاوز العدد نصف مليون مشارك، بحسب ما أورده الكتاب.
وكشف الصحفيون أن القوات الخاصة الفرنسية درست أيضاً إمكانية نشر وحدات عسكرية لحماية البرلمان في حال اندلاع تمرد مسلح.
وفي السياق، حذّر قائد سابق للقوات الخاصة من مخاطر نشر الجنود في الشوارع لمواجهة الاضطرابات الداخلية، معتبراً أن الاعتياد على استخدام الجيش في التعامل مع الاحتجاجات قد يدفع السلطة إلى توسيع اللجوء إليه مستقبلاً.