Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

اقتصاد العراق في مواجهة مثلث الخطر.. تحذيرات من عجز مالي مرعب في 2026

#
كاتب 3    -      29 مشاهدة
2/01/2026 | 09:46 PM

أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الجمعة، أن العراق سيظل رهينة لثلاثة عوامل خطرة: انخفاض الإيرادات النفطية، الإنفاق الحكومي الضخم غير المستدام، واستمرار سوء الإدارة المالية.

وحذر من أن البلاد باتت رهينة مثلث خطر يتمثل في انخفاض الإيرادات، الإنفاق الضخم، وسوء الإدارة المالية، مؤكداً أن الصراع بين "الإصلاح والمصالح" داخل أروقة الحكومة قد يدفع بالجميع نحو دفع ثمن باهظ في ظل تحديات دولية ومحلية غير مسبوقة.

وأوضح الهاشمي في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، أن التقارير الدولية، لاسيما الصادرة عن صندوق النقد الدولي، تؤشر لمخاطر جسيمة تهدد الاستدامة المالية للعراق. ويعود ذلك إلى التوسع المتسارع في الإنفاق التشغيلي مقابل تدهور العوائد، مما تسبب في تضخم العجز واتساع حجم المديونية.

وأشار إلى أن الخطر الأبرز في عام 2026 يكمن في استمرار سيناريو هبوط أسعار النفط إلى مستويات منتصف الخمسينيات للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع العجز المالي ليصل إلى (11.5%) من الناتج الإجمالي، مع عجز في الحساب الجاري يتجاوز (5%)، وتراجع حاد في الاحتياطيات النقدية.

وفيما يخص سوق الطاقة العالمي، لفت الهاشمي إلى أن العراق قد يتعرض لـ "ضربات سعرية" نتيجة بقاء المعروض العالمي من النفط أعلى من مستوى الطلب خلال 2026.

ويرى الهاشمي أن القطاع النفطي العراقي قد يمنح الحكومة "جرعة أمل مالية" في حال تم تحسين مسارات الإنتاج، زيادة الحصة التصديرية، وإعادة تشغيل خطوط تصدير جديدة.

إلا أن هذه الإيجابيات تظل مرهونة بقدرة الإدارة المالية؛ حيث انتقد الهاشمي استمرار استنزاف الموارد في أبواب صرف غير مستدامة لا تخدم الاستثمار أو تدعم القطاعات المولدة للعوائد، مشدداً على أن زيادة الإنتاج لن تحل المشكلة ما لم يتوقف الهدر المالي.

فيما توقع أن يشهد عام 2026 تباطؤاً واضحاً في النمو بنسبة تصل إلى (1.4%) نتيجة لضعف الإصلاحات الحكومية وتراجع الاستثمارات، مؤكداً أن المشهد السياسي يزيد من تعقيد الأزمة، حيث يوجد "رفض سياسي" لأي عملية إصلاحية حقيقية قد تتقاطع مع مصالح الطبقة الحاكمة.

وأكد الهاشمي أن التهاون في التعامل مع هذه الظروف المعقدة سيجعل العراقيين "يتجرعون الألم" في نهاية المطاف، محذراً من أن الأخطاء الفادحة في إدارة الدولة ستحمل الجميع ضريبة باهظة جداً لا يمكن تفاديها دون إصلاحات جذرية وشجاعة.