حذّر ائتلاف دولة القانون من خطورة ما ورد في الرسالة الأميركية الأخيرة الموجهة إلى الجانب العراقي، ولا سيما البند المتعلق بإصلاح القضاء وإبعاده عن السياسة، معتبرًا أن هذا الطرح يثير تساؤلات جوهرية بشأن حدود التدخل الخارجي في الشأن القضائي العراقي.
وقال القيادي في الائتلاف، ضياء الناصري، إن الرسالة التي وصلت إلى السفير العراقي في واشنطن تضمنت سبع فقرات، بينها فقرتان تتناولان مسألة إصلاح القضاء ومنع تداخله مع العمل السياسي، متسائلًا عن دوافع التركيز الإعلامي على ملف ترشيح السيد نوري المالكي، مقابل تجاهل الحديث عن هذا البند "الحساس والخطير".
وأكد الناصري أن مسألة القضاء تمثل شأناً سيادياً داخلياً، ولا يمكن القبول بإدراجها ضمن اشتراطات أو رسائل خارجية، مشددًا على ضرورة التوقف عند هذا البند وإعادة مراجعته بدقة، وعدم السماح لأي جهة بالتأثير على خيارات العراق السياسية أو القضائية.
وأضاف أن أي تعهد يتعلق بإصلاح القضاء أو تحديد مساراته يجب أن يصدر عن مؤسسات الدولة المختصة حصراً، بعيداً عن الضغوط أو الإملاءات، لافتًا إلى أن التجربة السابقة أظهرت رفض بعض الرسائل أو الملاحظات الخارجية التي مست قرارات سيادية.
وأشار الناصري إلى أن تجاهل النقاش حول بند "تسييس القضاء" والتركيز فقط على مسألة الترشيحات السياسية قد يحجب جانبًا مهمًا من مضمون الرسالة، داعيًا إلى قراءة شاملة لمضامينها والتعامل معها بما يحفظ استقلال القرار الوطني.