أكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، اليوم الخميس، أهمية صمود الشعب الإيراني ودوره الحاسم في قيادة البلاد، مشيداً بتضحيات القائد الشهيد علي خامنئي وبقية شهداء الثورة.
وقال السيد الخامنئي، في بيان تابعته وكالة فيديو الإخبارية، إن "المرجع الأعلى للثورة الإسلامية يتقدم بالتحية إلى صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، معرباً عن التعزية بمناسبة استشهاد القائد العظيم السيد علي خامنئي، ومتمنياً الخير لكل أبناء الشعب الإيراني ولجميع المسلمين في العالم، كما دعا لخدمة الثورة والمضحّين ولذوي الشهداء، خصوصاً شهداء الحرب الأخيرة، ولصالح نفسه المتواضعة".
وأضاف البيان أن "المرشد الأعلى يوجّه حديثه أيضاً إلى الشعب الإيراني العظيم، موضحاً أنه علم بنتيجة تصويت مجلس خبراء القيادة في الوقت نفسه الذي علم به الشعب، وأن جلوسه في المكان الذي جلس فيه القائدان العظيمان الإمام الخميني والإمام الخامنئي الشهيد كان أمراً بالغ الصعوبة، نظراً لعظمة الرجلين وإرثهما القيادي".
وتابع البيان: "لقد كان القائد الشهيد مثالاً للعظمة والعزة، ومن خلال استشهاده، يظهر أثر الاتكال على الحق، وقد حظيتُ بشرف زيارة جثمانه الطاهر بعد استشهاده، حيث كان جبلاً من الصلابة، وقبضته مشدودة بقوة. وهذه الشخصية العظيمة تحتاج إلى زمن طويل للحديث عن مختلف أبعادها".
وأشار المرشد الأعلى إلى أن "من أبرز فنون القائد الشهيد وسلفه العظيم إدخال الشعب في جميع الميادين، ومنحه الوعي والبصيرة بصورة مستمرة، والاعتماد عملياً على قوته. وقد ظهر هذا التأثير بوضوح خلال الأيام القليلة الماضية حين كان البلد بلا قائد عام للقوات المسلحة، إذ كان الشعب هو من قاد البلاد وضمان قوّتها واقتدارها".
وأوضح البيان أن "الآية القرآنية التي استُهل بها الخطاب تشير إلى أن ما من آية من آيات الله تُنسى أو تُلغى إلا ويأتي الله بما هو مثلها أو خير منها، وهو تأكيد على الدور الكبير للشعب الإيراني في استمرار النظام واستقراره".
وشدد السيد الخامنئي على أن "قوة الشعب هي الضمانة الحقيقية لتحقيق مهام القيادة ومؤسسات الدولة، وأن التوكل على الله والتوسل بأنوار المعصومين عليه السلام هو الذي يضمن النصر على الأعداء".
وأضاف البيان: "ينبغي عدم المساس بوحدة أبناء الشعب وفئاته المختلفة، وتغليب المشتركات وتجاوز نقاط الخلاف، إذ إن هذه الوحدة تتجلى بصورة أوضح في أوقات الشدة، وتضمن استمرار صمود البلاد واستقرارها".