Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

"خارطة الفتنة".. مؤامرة واشنطن وتل أبيب لإشعال حرب مذهبية كبرى

#
كاتب 3    -      923 مشاهدة
12/03/2026 | 07:00 PM

في ظل التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، كشفت مصادر مطلعة عن ملامح مخطط استخباري خطير تقوده واشنطن وتل أبيب، يهدف إلى جر المنطقة العربية والإسلامية إلى أتون "حرب طائفية شاملة".

هذا المخطط، الذي يسير بالتوازي مع العدوان المباشر على الجمهورية الإسلامية، لا يستهدف الجغرافيا السياسية فحسب، بل يسعى لضرب المقدسات الدينية لتمزيق النسيج الإسلامي من الداخل.


استهداف كربلاء.. الفخ العراقي
تُشير المعطيات إلى نية الجهات المعادية إطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي العراقية تستهدف ضريحي الإمامين الحسين والعباس (عليهما السلام) في كربلاء المقدسة.

 الهدف من هذه العملية الإجرامية ليس التدمير المادي فحسب، بل التخطيط لاتهام المكون السني بهذا الفعل، لخلق فتنة داخلية عمياء في العراق تعيد ذكريات الحرب الأهلية، وتُشغل القوى الوطنية عن مواجهة التهديدات الخارجية.

ضرب الكعبة والمسجد الأقصى
بالتزامن مع "فخ كربلاء"، يبرز الشق الثاني من المؤامرة عبر إطلاق مسيرات مجهولة باتجاه الكعبة المشرفة في مكة المكرمة أو المسجد الأقصى المبارك.

ويهدف المخطط إلى إيهام الرأي العام العالمي والإسلامي بأن هذه المسيرات انطلقت من الجمهورية الإسلامية، وذلك لشرعنة عدوان واسع النطاق، وتحريض الدول الإسلامية ضد بعضها البعض في "حرب كبرى" تُنهي القوى الإقليمية وتؤمن مصالح الاحتلال الإسرائيلي لعقود.

تلميحات "تل أبيب"

في الجانب الإسرائيلي، لم تعد التلميحات خافية، حيث يشير مسؤولون في اليمين المتطرف، ومنهم من يدور في فلك "إيتمار بن غفير"، إلى ضرورة "تصفية الحساب مع الرموز التي توحد العدو".

 وفي إحدى الندوات المغلقة بمركز أبحاث أمني بـ "تل أبيب"، لمح مسؤول سابق بالاستخبارات قائلاً: "إن قوة المحور تكمن في تلاحمه العقائدي، وضرب مراكز الجذب الروحي لديهم سيجعلهم يرتدون على أنفسهم بدلاً من الانشغال بنا".

وهذا التصريح يعكس الرغبة في تحويل المسيرات إلى أدوات "هدم عقائدي".


واشنطن والعقيدة العدائية: "دين الضلالة"
أما في أروقة السياسة الأمريكية، فإن خطاب "شيطنة الإسلام" بدأ يتصاعد خلف الأبواب الموصدة وفي دوائر المحافظين الجدد.

وتتردد في أوساط معينة عبارات تصف الإسلام بأنه "دين الضلالة الذي يهدد الحضارة الغربية"، وهي نغمة تعيد للأذهان تصريحات سابقة لسياسيين متطرفين مثل "مارجوري تايلور غرين" وبعض منظري "الصهيونية المسيحية".

وهؤلاء يرون أن إشعال حرب بين مكة وكربلاء وطهران هو "ضرورة استراتيجية" لتفكيك الكتلة الإسلامية الضخمة.


حرب الإشاعة والردع المطلوب
تعتمد هذه الخطط على "غرف سوداء" تدير الماكينة الإعلامية لترويج الاتهامات الجاهزة فور وقوع الحوادث المفترضة.

 إن هذا المخطط الشيطاني يهدف إلى تحويل الصراع من مواجهة مع المحتل والظلم الدولي إلى اقتتال إسلامي-إسلامي يستنزف الثروات والأرواح، مما يستدعي يقظة وطنية ودينية من أعلى المستويات لإفشال هذا السيناريو الكارثي.