أثارت حملة المداهمات والاعتقالات الأخيرة التي نفذتها السلطات في البحرين بحق عدد من علماء الدين الشيعة، موجة انتقادات واتهامات بقمع حرية التعبير والتضييق على الحريات الدينية والسياسية في البلاد.
وذكرت تقارير متداولة تابعتها وكالة فيديو الإخبارية، أن السلطات البحرينية داهمت أكثر من 11 منزلاً لعلماء دين شيعة، وأقدمت على اعتقال عدد منهم، وسط حديث عن توقيف “عشرات” الشخصيات الدينية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام بحرينية، فإن أسباب الاعتقالات تعود إلى اتهامات تتعلق بتبني “فكر ولاية الفقيه” والارتباط تنظيمياً بـ الحرس الثوري الإيراني.
وفي تعليق على القضية، اعتبر رجل الدين والسياسي العراقي إياد جمال الدين أن “الفكر يُواجَه بالفكر وليس عبر السجون والإبعاد”، منتقداً ما وصفه بـ“التضييق على حرية الرأي والمعتقد”.
وأضاف أن اتهام المعتقلين بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني “يفتقر إلى الأدلة الواقعية”، معتبراً أن “حكومة البحرين مطالبة بتقديم روايات أكثر منطقية بدلاً من توجيه اتهامات سياسية جاهزة”.
وأشار جمال الدين إلى أن “العمل الأمني والاستخباراتي الإيراني في الخليج تاريخياً كان يتم عبر أجهزة أخرى”، لافتاً إلى أن “التنسيق الأمني في مرحلة ما قبل الثورة الإيرانية كان قائماً بين أجهزة الشاه وبعض الحكومات الخليجية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل الحقوقي بشأن واقع الحريات العامة وحرية التعبير في البحرين، خصوصاً ما يتعلق بالنشاط السياسي والديني للمعارضة الشيعية، وسط دعوات من منظمات حقوقية لوقف حملات الاعتقال وضمان حرية الرأي والمعتقد.