Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

حرارة باريس أقسى من مثيلتها في البصرة وبغداد

#
کاتب ٢    -      77 مشاهدة
27/06/2026 | 09:31 PM

أكد الراصد الجوي صادق عطية، اليوم السبت، أن ارتفاع درجات الحرارة في الدول الأوروبية تعد أشد قسوة مقارنة بما تشهده دول المنطقة العربية وتحديداً العراق، رغم الفارق بين الدرجات لأسباب عديدة، بينها طريقة تصميم المنازل والمباني وأماكن وسائل النقل، فضلاً عن مدى استعداد السكان جسدياً وسلوكياً لتحمل الحرارة العالية.

وقال عطية في تدوينة تابعتها وكالة فيديو الإخبارية، إن درجات الحرارة لم تتجاوز 44 درجة مئوية في بعض دول أوروبا، وهذه درجة مقبولة بالنسبة لساكني مناطقنا والعراق تحديداً، لكنها بالنسبة لساكني دول أوروبا تعتبر شديدة ومرهقة.

وأرجع الراصد الجوي، سبب ذلك إلى أن مُدن مثل باريس، ليست مهيأة لمثل هذه الموجات الحارة، فكثير من المنازل، خاصة المباني القديمة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، لا تحتوي على مكيفات أصلاً، حيث إن نسبة انتشار التكييف في المنازل الفرنسية لا تتجاوز 7%، أي لا تزال متواضعة مقارنة بدول منطقتنا.

كذلك وسائل النقل تحت الأرض والمباني الحجرية القديمة تحتفظ بالحرارة لساعات طويلة، كما أن السكان غير معتادين على درجات حرارة استثنائية بهذا الشكل، لا سلوكياً ولا جسدياً، بحسب عطية.

وأضاف أن في الليل أيضاً لا تنخفض الحرارة بالقدر الكافي، فتتحول المنازل المسلحة جدرانها بالإسمنت والحجارة والصوف ضد البرد إلى أفران يصعب النوم داخلها، وهذا تحديداً ما تحذر منه السلطات الصحية، حيث تكون الليالي الحارة المتكررة من أخطر عوامل الإجهاد الحراري على الجسم، لأنها لا تمنحه فرصة للتعافي.

وخلص عطية إلى القول إن لهذا السبب فإن 44 درجة في باريس أشد قسوة من 50 درجة في مدن اعتادت على الحر مثل بغداد والبصرة، حيث إن الإحساس بالطقس لا تحدده درجة الحرارة فقط، بل تلعب الرطوبة، وسرعة الرياح، والبنية التحتية، وطريقة تصميم المدن والمباني، ومدى استعداد السكان جسدياً وسلوكياً، دوراً كبيراً في جعل الحرارة محتملة أو خانقة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت خدمات الإسعاف الفرنسية، تسجيل 109 حالات وفاة في باريس خلال 24 ساعة في ظل موجة حر شديدة تضرب العاصمة.

وشهدت باريس، ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة اقتربت من 40 درجة مئوية، ما تسبب في ضغط غير مسبوق على خدمات الطوارئ، حيث تم تسجيل نحو 3400 اتصال خلال الفترة نفسها، إلى جانب 30 حالة توقف قلبي رئوي.

كما سجلت مراكز الإسعاف في العاصمة وضواحيها زيادة بنسبة 80% في عدد المكالمات خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات المستشفيات العامة في باريس، التي وصفت الإقبال على أقسام الطوارئ، يوم أمس الجمعة، بأنه "استثنائي"، بارتفاع بلغ 36% مقارنة بيوم عادي، و8% مقارنة باليوم السابق.