Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

هل يواجه الزيدي الفاسدين بسيفٍ من خشب؟.. المخاوف تزداد من اكتفاء الحكومة بصولة واحدة

#
کاتب ٢    -      81 مشاهدة
1/07/2026 | 11:50 PM

تبدو عملية "صولة الفجر"، للوهلة الأولى، أنها تسير في المسار الصحيح نحو محاسبة المتورطين بملفات الفساد، إلا أن هذا المسار قد يتعرض للانحراف، جزئياً أو حتى كلياً، بفعل تشابك النفوذ السياسي والضغوط الحزبية، فضلاً عن التدخلات الخارجية لبعض الدول الإقليمية التي تمتلك أجندات تنفذها جهات داخل العراق.

وبرزت في الأوساط السياسية والشعبية مخاوف من احتمال عدم استمرار الحملة بالزخم ذاته، والاكتفاء بالموقوفين الذين أُلقي القبض عليهم حتى الآن، بما يحقق للحكومة مكسباً شعبياً مؤقتاً، في وقت لا تزال فيه ملفات الفساد في العراق واسعة ومتشعبة، وتضم شخصيات نافذة على مختلف المستويات.

وتزداد المخاوف من احتمالية تراجع الحكومة في حال اصطدمت بجهات متنفذة لا تقوى عليها، وهنا يثار التساؤل الأبرز: هل ستمتد يد الحكومة إلى الإقليم للقبض على المختبئين خلف جبال كردستان، أم أنها بحاجة إلى استحصال موافقة إقامة للدخول الى الإقليم؟ ولربما حتى وإن استحصلتها، فلا يمكن استحصال الموافقة للقبض على شخصيات تتخذ من الشمال ملاذاً امناً.

وفي هذا السياق شدد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون النائب عقيل الفتلاوي على "ضرورة ألا تشكل الحدود الجغرافية ملاذاً آمناً للمتهمين"، مؤكداً أن "مسؤولية جلب المتهمين بقضايا الفساد وهدر المال العام المتواجدين خارج البلاد، تقع عاتقها بالدرجة الأولى على الحكومة، وذلك عبر تفعيل قنوات التنسيق والاتفاقيات الدولية مع الجهات المعنية".

وقال الفتلاوي في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "دولة القانون لمس جدية واضحة وغير مسبوقة من قبل الحكومة الحالية في التعاطي مع ملف الفساد"، مشيراً إلى أن "الإجراءات الصارمة المتخذة من قبل السلطتين التنفيذية والقضائية تحظى بدعم سياسي ونيابي مطلق من قبل الائتلاف".

بدوره حذر المحلل السياسي، هيثم الخزعلي من "محاولات إفلات كبار المتورطين بملفات الفساد في إقليم كردستان من العقاب، مشدداً على أن نجاح المعركة يكمن في شموليتها لجميع الرؤوس دون استثناء أو حسابات حزبية.

وقال الخزعلي في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "عملية ملاحقة الحيتان الكبيرة يجب أن تظل تحت المظلة الحصرية للقضاء العراقي وسلطة القانون، لضمان النزاهة وقطع الطريق أمام أي محاولات لتسيس الملفات أو استخدامها للتصفيات الحزبية"، مبيناً ان "المعطيات الحالية تؤكد أن الحملة لن تستثني أحداً، وهي مرشحة للإطاحة بوزراء ورؤساء كتل وشخصيات من الوزن الثقيل".

ويعقد الشارع العراقي آماله على التحركات الحكومية الأخيرة، وما إذا كانت ستستطيع القضاء على أحد أبرز الأسباب التي أودت بالبلاد إلى وادي الفقر وتراجع الخدمات، وهو ملف الفساد، وهدر المال العام، والصفقات المشبوهة التي تدار من قبل جهات متنفذة.