Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

طرق جديدة وترسيخ واقع.. مؤشرات على بقاء القوات التركية طويل الأمد في إقليم كردستان

#
كاتب 3    -      113 مشاهدة
18/07/2026 | 04:01 PM

أكد الناقد الإعلامي كمال رؤوف أن الجيش التركي يواصل بناء الطرق وتعزيز وجوده العسكري داخل الأراضي العراقية، في مؤشر على استعداده للبقاء طويل الأمد، ما يعكس عدم وجود نية للانسحاب في المستقبل القريب، بل ترسيخ واقع يبرر التدخل التركي في شؤون العراق، ولا سيما في المناطق التي تنتشر فيها قواته.

وقال كمال في تصريح لوكالة "فيديو الاخبارية": إن "القوات التركية باتت تفرض قوانينها وقراراتها في بعض المناطق التي تسيطر عليها، بدلاً من حكومة إقليم كردستان"، معتبراً أن استمرار هذا الواقع يعود إلى ما وصفه بـ"القبول الصامت" من قبل الحكومة العراقية، فضلاً عن اتفاق يعود إلى عهد النظام السابق يُقال إنه سمح للقوات التركية بالتوغل داخل الأراضي العراقية لمسافة تتراوح بين 15 و30 كيلومتراً.

وأضاف أن "النزاع الحدودي التاريخي بين العراق وتركيا بشأن محافظة الموصل، إلى جانب التصريحات التي يطلقها مسؤولون أتراك بشأن تلك المناطق، كان يفترض أن يدفع السلطات العراقية إلى اتخاذ موقف أكثر جدية إزاء عمليات التوغل"، مؤكداً أن "السيادة العراقية تعرضت لانتهاك واضح".

وفي السياق ذاته، رأى الباحث والمحلل السياسي ضياء المندلاوي، أن "ملف الوجود العسكري التركي في أراضي إقليم كردستان يعد من القضايا الحساسة المرتبطة بالسيادة الوطنية، ويحتاج إلى معالجة تستند إلى الدستور والحوار والتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بما يحفظ المصالح الوطنية ويعزز أمن واستقرار البلاد".

وأوضح المندلاوي لوكالة "فيديو الاخبارية"، أن "هذا الملف نشأ في ظل ظروف أمنية معقدة، أبرزها نشاط حزب العمال الكردستاني (PKK) في المناطق الحدودية"، مشيراً إلى أن "معالجة هذه التحديات الأمنية تمثل جزءاً أساسياً من أي رؤية لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي".

وأضاف أن "إقليم كردستان عمل خلال السنوات الماضية على الحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية، وسعى إلى اعتماد الحوار والتنسيق مع الحكومة الاتحادية والدول المجاورة"، مؤكداً أن "الحل يكمن في توحيد الموقف الوطني، وتعزيز التنسيق بين بغداد وأربيل، وتفعيل المسار الدبلوماسي مع تركيا، بالتوازي مع معالجة الأسباب الأمنية، وصولاً إلى إنهاء أي وجود عسكري أجنبي عبر التفاهمات الرسمية، بما يرسخ السيادة الوطنية ويحافظ على أمن العراق واستقراره".