Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

رسالة تاريخية من المرشد الأعلى إلى الحوزات العلمية والعشائر والنخب العراقية

#
کاتب ٢    -      195 مشاهدة
18/07/2026 | 10:36 PM

وجّه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، اليوم السبت، رسالة حافلة بالتحية والسلام والتكريم والتقدير الوافر إلى المراجع العظام، والعلماء، والأساتذة، والفضلاء في الحوزات العلمية والجامعات، والمفكرين والنخب، والأمراء ورؤساء القبائل وشيوخ العشائر ووجهاء العائلات، وإلى الشعب العراقي الكريم والشباب الغيارى في أرض العراق.

وقال السيد الخامنئي في رسالته التي تلقتها وكالة فيديو الإخبارية، إن شعب العراق المؤمن صاحب العطاء الجهادي في جبهة المقاومة قد سطر -في استقباله وتشييعه للقائد الشهيد عظيم الشأن (أعلى الله مقامه الشريف)- ملحمة عظمى عميقة المعاني، مفعمة بلوعة الحزن والأسى، تماماً كما فعل الشعب الإيراني.

وأضاف أن هذا التشييع المليوني منقطع النظير لحامل لواء المقاومة، جسّد مظهراً تاماً للتلاحم، والأخوة، ووحدة النهج بين الشعبين العراقي والإيراني، مبناً أن قادة الاستكبار قد ارتعدت قلوبهم هلعاً وهم يتابعون صور المشاهد المهيبة لهذا الاجتماع العظيم في العراق، ورأوا كيف ذهبت الأموال الطائلة التي استثمروها لتخريب العلاقة بين الشعبين أدراج الرياح.

وأشار المرشد الأعلى إلى أن هذا الحضور بعشرات الملايين في إيران وفي العراق لتشييع الإمام المجاهد الشهيد ووداعه، قد أثمر فصلاً جديداً من الصحوة والمساهمة في تغيير المعادلات التي صاغها المستكبرون سلفاً، مؤكداً أن الشيطان الأكبر -أمريكا المجرمة- قد أدركت أن استمرار وجودها وهيمنتها في المنطقة بلا ثمن ليس سوى أضغاث أحلام.

وتابع السيد الخامنئي أن الصدور الرحبة للشعب العراقي وعشائره المضيافة ستتلاقى قريباً من جديد لتستقبل زوار الأربعين المشتاقين -ومن بينهم الجموع الغفيرة التي تنوب في الزيارة عن سيّد إيران الشهيد- لترفع في وجه الجميع الشعار المفعم بالحقيقة: «حب الحسين يجمعنا»، سائلاً المولى أن تستجلب هذه الملحمة الأمن للشعب العراقي والبركات والتقدم.


ادناه نص الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

نبعث بالتحيّة والسلام والتکریم والتقدير الوافر إلى حضرات المراجع العظام، والعلماء الأعزاء، والأساتذة والفضلاء في الحوزات العلمية والجامعات، والمفكرين والنخب الأكارم، والأمراء ورؤساء القبائل وشيوخ العشائر ووجهاء العائلات، وإلى الشعب الكريم والمحب، والشباب الغيارى الشرفاء في أرض العراق المظلوم.

إن شعب العراق المؤمن، الذي یحظی بالنعمة العظمى لمجاورة آل الله (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) واستضافتهم في عتباتهم المقدسة، وله تاريخ ثقافي مشرق، وینهل من معين معنوي هادٍ كحوزة النجف الأشرف النورانية والعريقة، وهو صاحب العطاء الجهادي في جبهة المقاومة؛ قد سطر - في استقباله للقائد الشهيد عظيم الشأن (أعلى الله مقامه الشريف) - ملحمةً عظمى، عميقة المعاني، مفعمةً بلوعة الحزن والأسى، تمامًا كما فعل الشعب الإيراني.

لقد غدا العراق أرضًا مباركة منذ ذلك اليوم الذي وطئت ثراه قدم مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) المبارکة، وسرعان ما تقلّد أبناؤه بكل فخرٍ واعتزازٍ طوق المحبة والولاء لهذا الإمام وأولاده الطاهرين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين). 

ولم تتمكن عهود من تسلّط الجبابرة والحكام الظلَمة على هذه الأرض يومًا من نزع جوهرة الولاء والمحبة الخالصة للعترة الطيبة من قلوب هذا الشعب. من هنا، وما أنْ زال الحكم البعثي، حتى انطلقت ظاهرة مسيرة الأربعين العظيمة، ولأنها نبعت من أعماق قلوب الشعب المؤمن، أخذت تتسع يومًا بعد يوم. وللسبب ذاته، وحينما رأى هذا الشعب أن الابن المظلوم والشهيد لأمير المؤمنين وسيد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليهما)، يعود هذه المرة - بعد سنوات من البعد الظاهري عن العتبات المقدسة - ليطوف بالمراقد المنورة بجسدٍ يشبه الحسين وأمه وأخيه؛ احتفى بمقدمه من أعماق وجوده.

ومن جهة أخرى، جسّد هذا التشييع المليوني منقطع النظير لحامل لواء المقاومة، مظهرًا تامًّا للتلاحم، والأخوّة، ووحدة النهج بين الشعبين العراقي والإيراني. 
ولا ريْب في أن قادة الاستكبار قد ارتعدت قلوبهم هلعًا وهم يتابعون صور المشاهد المهيبة لهذا الاجتماع العظيم في العراق، ورأوا كيف ذهبت تلك الأموال الطائلة التي استثمروها لتخريب العلاقة بين الشعبين أدراج الرياح. إن هذا الحضور بعشرات الملايين في إيران وفي العراق، لتشييع الإمام المجاهد الشهيد (أعلى الله مقامه الشريف) ووداعه، قد أثمر فصلًا جديدًا من الصحوة والمساهمة في تغيير المعادلات التي صاغها المستكبرون سلفًا، وقد أدرك الشيطان الأكبر - أمريكا المجرمة - أن استمرار وجوده وهيمنته في المنطقة بلا ثمنٍ ليست سوى أضغاث أحلام.

ستتلاقى قریبًا الصدور الرحبة للشعب العراقي الكريم وعشائره وقبائله المضيافة والمُحِبّة من جدید لتستقبل زوّار الأربعين المشتاقين - ومن بينهم الجموع الغفيرة التي تنوب في الزيارة عن سيّد إيران الشهيد - ولتسجل ذكريات هذا التشييع المهيب، وهذا الرجل العظيم الذي ربما تمنّى لسنوات طوال في شغاف قلبه نيْل شرف زيارة العتبات المقدسة؛ وليُرفع في وجه الجميع الشعار المفعم بالحقيقة: «حب الحسين يجمعنا»، ولتستجلب هذه الملحمة - إن شاء الله - دعاء مولانا (عجل الله تعالى فرجه الشريف) لتحقیق الأمن للشعب العراقي والبركات والتقدّم؛ بمنّه وكرمه.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي