يشهد معرض بغداد الدولي للكتاب حضوراً ثقافياً متنوعاً يجمع بين الإصدارات الأدبية والفكرية والتاريخية، واستحضار سِيَر القادة والشهداء عبر الكتب واللوحات والأعمال الفنية، في مشهد يربط بين الذاكرة الثقافية ووهج الكتاب، ويعكس تعدد اهتمامات دور النشر المشاركة.
وقال المتطوع في دار تمكين للنشر والتوزيع، محمد قاسم، إن مشاركة الدار في المعرض هذا العام تمثل مشاركة استثنائية، موضحاً أنها تقدم نحو 26 إصداراً تتنوع بين الأدب التاريخي، وأدب المقاومة، ونقد الغرب، والكتب السياسية والفكرية والثقافية.
وأشار قاسم إلى أن مشاركة الدار تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في الإصدارات الجديدة، والتصميم والديكور الخاص بالجناح، فضلاً عن المنتجات الفنية التي تطلق عليها الدار تسمية "فن المقاومة"، وتشمل الصور واللوحات والمخطوطات والرسومات المرتبطة بالرموز والقادة والشهداء.
وأضاف أن الكتاب ليس الوسيلة الوحيدة المؤثرة في تشكيل الوعي، مبيناً أن الصورة والعمل الفني يمكن أن يساهما أيضاً في تغيير الأفكار وترسيخ الذاكرة، فيما تتضمن إصدارات الدار كتباً تتناول سير شخصيات دينية وفكرية وقادة في المنطقة، إلى جانب مؤلفات مرتبطة بالمقاومة.
من جانبها، أوضحت إحدى ممثلات دور النشر، زينب محمد، أن الدار حرصت على تقديم أحدث إصداراتها خلال المعرض، إلى جانب مجموعة من الكتب التي تحافظ على حضورها في قوائم المبيعات عاماً بعد آخر، مشيرة إلى أعمال روائية من بينها "غرناطة" لرضوى عاشور و"الطنطورية"، فضلاً عن روايات أحمد مراد، مثل "الفيل الأزرق" و"تراب الماس"، وأعمال أحمد خالد توفيق، ومنها "في ممر الفئران" و"1919".
ويعكس تنوع العناوين والأجنحة في معرض بغداد الدولي للكتاب مساحة واسعة تجمع بين الكتاب الجديد والإصدارات التي رسخت حضورها لدى القراء، لتتحول أروقة المعرض إلى ملتقى للثقافة والذاكرة والفن، وتستقطب جمهوراً يبحث عن المعرفة في مجالات أدبية وفكرية وتاريخية متعددة.