Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

انسحاب أم بقاء مقنّع؟.. ماذا تخفي مرحلة ما بعد 30 أيلول

#
کاتب ٢    -      103 مشاهدة
26/09/2026 | 10:00 PM

مع اقتراب موعد 30 أيلول، تتصاعد التساؤلات في العراق بشأن حقيقة الانسحاب الأمريكي، وما إذا كان هذا الموعد يمثل نهاية فعلية للوجود العسكري الأمريكي، أم أن واشنطن ستنتقل إلى شكل آخر من أشكال الحضور داخل البلاد.

وبحسب الاتفاق المعلن بين بغداد وواشنطن، من المقرر أن تنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق ويكتمل انسحاب قواته بحلول 30 أيلول 2026، فيما بدأت القوات الأمريكية فعلياً سحب أفرادها ومعداتها من إقليم كردستان، بعد انسحابها من قواعد في مناطق أخرى من البلاد.

 وبهذا الصدد قالت النائبة ضحى البهادلي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها بلغت مرحلة متقدمة من الجاهزية والاقتدار، وباتت قادرة تماما على مسك الملف الأمني وتأمين الحدود وردع أي تهديدات خارجية أو داخلية دون الحاجة إلى أي مظلة أو وصاية أجنبية".

وأضافت أن "محاولات الترويج بوجود فراغ أمني بعد الانسحاب هي ذرائع واهية تهدف للالتفاف على القرار الوطني"، مبينة أن "إنهاء الوجود العسكري الأجنبي يمثل خطوة أساسية لترسيخ السيادة الكاملة وأن قواتنا البطلة صمام أمان حقيقي ومستعد لحفظ أمن واستقرار البلاد بعيداً عن أي إملاءات خارجية".

ومن جانبه ويقول النائب مختار الموسوي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن"خلو العراق من أي وجود أجنبي سينعكس إيجابا على المشهد الأمني، لأن جميع التجارب أثبتت أن لهذا الوجود تأثيرات سلبية وتدخلات لا تصب في مصلحة الأمن والاستقرار".

وأضاف أن "خروج القوات الأمريكية نهاية شهر أيلول الجاري يعد خطوة مهمة، وجاء نتيجة قرارات مجلس النواب وبدعم شعبي"، مشيرا إلى أن "خروج تلك القوات لن ينعكس سلبا على الوضع الأمني ولن تكون له أي ارتدادات".

وبين أن "القوات الأمنية العراقية هي من تقود معركة مكافحة الإرهاب منذ سنوات طويلة، من خلال الجهد الاستخباري والضربات الميدانية، وبالتالي فإن محاولات البعض التشكيك بقدراتها وخلط الأوراق هي رسائل غير دقيقة".

ولفت إلى أن "القوات الأمنية العراقية قادرة على مسك المسار الأمني ومكافحة الإرهاب، وقد وصل العراق إلى مرحلة أمنية مهمة جدا من خلال الاعتماد على قدراته في مواجهة فلول التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة".

ووفق ذلك يقف العراق أمام مرحلة جديدة، عنوانها انتقال المسؤولية الأمنية بصورة أكبر إلى مؤسساته الوطنية، وسط تحديات تتعلق بقدرات الدفاع الجوي والاستخبارات ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن ضرورة التنسيق بين بغداد وأربيل.