Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بغداد تناقش مستقبل الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي بمشاركة أكثر من 300 مترجم وأكاديمي

#
کاتب ١    -      121 مشاهدة
16/10/2026 | 12:07 PM

 ناقش مؤتمر بغداد للاحتفاء باليوم العالمي للترجمة لعام 2026، مستقبل مهنة الترجمة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بمشاركة أكثر من 300 مترجم وأكاديمي وباحث، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والحفاظ على الدور الإنساني في فهم المعاني والسياقات الثقافية وضمان المسؤولية المهنية.
وشهد المؤتمر جلسات حوارية تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي في مجالات الترجمة القانونية والإبداعية والإعلامية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتنوع اللغوي والحقوق اللغوية ومستقبل المهنة في العراق.
وبحث المشاركون إمكانات التقنيات الحديثة في تسريع عمليات الترجمة والبحث عن المصطلحات ومقارنة النصوص والوصول إلى المعلومات، مقابل محدودية قدرتها على استيعاب بعض الدلالات اللغوية والسياقات الثقافية والمقاصد التي يتضمنها النص الأصلي.
وأكدت النقاشات أهمية المراجعة البشرية، خصوصاً في المجالات الطبية والقانونية، نظراً إلى أن الأخطاء في ترجمة النصوص المتخصصة قد تؤثر في حياة الأفراد وحقوقهم والتزاماتهم القانونية.
وفي هذا السياق، شارك الدكتور قاسم الأسدي، نائب رئيس جمعية المترجمين العراقيين، في النقاشات المتعلقة بالتحولات التي تشهدها المهنة، وسبل مواكبة التطور التقني ومتطلبات سوق العمل.
كما شهد المؤتمر الإعلان عن تأسيس مركز للترجمة القانونية في كلية القانون بالجامعة الأمريكية في العراق – بغداد، بهدف إعداد مترجمين متخصصين وتطوير قدراتهم المهنية والعلمية في هذا المجال.
وشدد المشاركون على ضرورة الجمع بين الكفاءة اللغوية والمعرفة القانونية والتخصصية، بما يضمن دقة المصطلحات وفهم الأنظمة والإجراءات ذات الصلة بالنصوص القانونية.
وفي محور آخر، سلطت المترجمة داليا كفيف الضوء على دور أدوات الذكاء الاصطناعي في توسيع فرص العمل أمام المترجمين من ذوي الإعاقة البصرية، من خلال تقنيات قراءة الصور واستخراج النصوص وتحويلها إلى محتوى قابل للقراءة، بما يعزز استقلالية المستخدمين ويساعدهم على إنجاز أعمالهم بكفاءة أكبر.
من جانبه، أشار الدكتور رضا الموسوي إلى أهمية مشاركة أكثر من 300 مترجم في المؤتمر، لما توفره من فرصة لتبادل الخبرات بين الأكاديميين والممارسين ومناقشة التحديات التي تواجه قطاع الترجمة في ظل التحولات الرقمية.
وتناولت الجلسات خصوصية البيئة اللغوية والثقافية في العراق، والحاجة إلى تطوير أدوات ترجمة تراعي اللغات العربية والكردية والتركمانية والسريانية وغيرها، مع إيلاء اهتمام خاص باللغات الأقل تمثيلاً في قواعد البيانات والنماذج الرقمية.
كما ناقش المؤتمر الترجمة بوصفها عملية معرفية تتجاوز النقل الحرفي للكلمات، لتشمل فهم السياق وإعادة صياغة المعنى بما يتناسب مع الثقافة واللغة المستهدفتين، في ضوء طروحات فلسفية تناولت العلاقة بين اللغة والمعرفة، من بينها أفكار المفكر طه عبد الرحمن.
وخلصت النقاشات إلى أن مستقبل المهنة يتطلب تطوير المهارات اللغوية والتخصصية للمترجمين، وتعزيز قدرتهم على استخدام الأدوات الرقمية والتحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على دورهم في اتخاذ القرارات النهائية وضمان دقة النصوص وملاءمتها للسياق.
ويأتي المؤتمر في إطار استحضار الإرث التاريخي لبغداد في حركة الترجمة ونقل المعرفة، وتسليط الضوء على سبل توظيف التقنيات الحديثة لتطوير المهنة وتوسيع فرص الوصول إلى المعلومات، مع التأكيد على أهمية المسؤولية الإنسانية في نقل المعنى وصون الخصوصية الثقافية واللغوية.