Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

إيران تدعو إلى محاكمة قادة الكيان الإسرائيلي جنائياً

#
كاتب 3    -      66 مشاهدة
3/06/2026 | 05:09 PM

دعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى محاكمة القادة العسكريين للكيان الإسرائيلي والحكومات الداعمة له جنائياً، وذلك عبر جميع السلطات الدولية المختصة.

وجاء في بيان أصدرته الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية: عشية الرابع من يونيو، اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، تُعدّ هذه فرصة سانحة للمجتمع الدولي لإعادة النظر في التزامه بحماية أشدّ ضحايا النزاعات المسلحة ضعفاً؛ إذ تُلزم المبادئ الأساسية، بما فيها المادة 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادتان 38 و39 من اتفاقية حقوق الطفل، والفقرات من 4 إلى 6 من إعلان حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ (قرار الجمعية العامة 3318، 1974)، الدول بضمان حياة الأطفال وسلامتهم وحصولهم على الخدمات الأساسية في أي نزاع مسلح، إلا أن الواقع العملي يُظهر فجوة عميقة بين هذه الالتزامات القانونية والسلوك الانتقائي للمؤسسات الدولية.

واضاف: تُعرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في معرض إحياء ذكرى عشرات الأطفال الإيرانيين الذين استشهدوا نتيجة الإرهاب بالوكالة أو العدوان العسكري المباشر على مدى العقود الخمسة الماضية، عن أسفها لصمت مؤسسات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أو لامبالاتها في كثير من الأحيان إزاء الجرائم المرتكبة ضد الأطفال الإيرانيين. ففي سلسلة الهجمات واسعة النطاق التي شُنّت مؤخراً على الأراضي الإيرانية خلال حربي الـ 12 والـ 40 يوماً، استُهدفت منشآت مدنية، من بينها مدرسة ميناب للبنات في محافظة هرمزجان، بشكل مباشر. تُشكّل هذه الهجمات، التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الأطفال، مثالاً واضحاً على جريمة حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما تُلزم المادة 4 من إعلان عام 1974 الدول بحماية الأطفال من ويلات الحرب، وهو التزام تم انتهاكه بشكل واضح.

وتابع: من جهة أخرى، وعلى مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية، دأبت الزمر المعارضة المسلحة، التي حظيت، وفقاً للوثائق المتاحة، بدعم مالي وعسكري واستخباراتي من القوى الغربية والكيان الصهيوني، على التضحية مراراً وتكراراً بأطفال إيرانيين أبرياء من خلال تفجير الأماكن العامة وتنفيذ هجمات إرهابية في الشوارع. تُخالف هذه الأفعال القواعد الدولية الآمرة التي تحظر أي عنف مُتعمّد ضد المدنيين، ولا سيما الأطفال، تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف البيان: بناءً على ذلك، واستنادًا إلى المبدأين الخامس والسادس من إعلان عام ١٩٧٤، اللذين ينصّان على المسؤولية الشخصية والجماعية للدول التي ترتكب جرائم حرب، فضلًا عن المادة ٣٩ من اتفاقية حقوق الطفل، التي تعتبر إعادة تأهيل الضحايا واجبًا، تُقدّم الجمهورية الإسلامية الإيرانية مطلبين أساسيين للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان والآليات القضائية الدولية:
أولًا: المُحاكمة الجنائية للقادة العسكريين للكيان الصهيوني والدول الداعمة له، من خلال جميع السلطات الدولية المختصة، استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية على جرائم الحرب ضد الأطفال.

ثانيًا: الوقف الكامل وغير المشروط والقابل للتحقق لأي دعم مالي أو عسكري أو استخباراتي للجماعات الإرهابية التي تستهدف الأطفال في إيران.

وختم البيان: يُمثّل الرابع من يونيو/حزيران من كل عام اختبارًا لنزاهة مؤسسات حقوق الإنسان الدولية؛ فهل حماية الأطفال الأبرياء ضحايا العدوان عالمية ومتساوية، أم أنها محصورة بالحدود الجغرافية والحسابات السياسية؟ أطفال فلسطين ولبنان وأفغانستان وإيران جميعهم يستحقون الحماية والعدالة على قدم المساواة؛ والحقيقة هي أن الصمت في مواجهة شهادة الأطفال ليس حياداً، بل هو تواطؤ في الجريمة؛ يجب على المجتمع الدولي الآن، قبل فوات الأوان، أن يقيم توافقاً بين خطابه القانوني وسلوكه العملي.