Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

رأي شخصي لايمثلنا.. غضب برلماني يلاحق الحلبوسي ومطالبات بالاعتذار عن تصريحاته ضد إيران

#
کاتب ٢    -      702 مشاهدة
28/06/2026 | 07:19 PM

لاقت تصريحات رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، رفضاً شعبياً وسياسياً واسعاً، حيث اعتبرتها أوساط نيابية بأنها تعبر عن رأيه الشخصي ومجرد وجهة نظر لصاحبها فقط، ولا تمثل بأي حال من الأحوال الموقف الرسمي أو توجهات مجلس النواب العراقي.

ورأت أطراف نيابية في بيانات وأحاديث إن محاولة قلب الحقائق ووصف دفاع الجمهورية الإسلامية المشروع عن نفسها وعن سيادتها بوجه الغطرسة بأنه عدوان على دول الخليج هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ويجافي الواقع السياسي والميداني، مشددة على رفضها التام لهذه التصريحات غير المتوازنة، ومؤكدة أن مجلس النواب العراقي يقف بثبات مع وحدة الصف الإسلامي وضد كافة الخروقات والتهديدات الصهيونية والأمريكية التي تستهدف أمن واستقرار شعوب المنطقة.

وقال ولاء الجيزاني في حديثه لوكالة فيديو الإخبارية أن كلمة رئيس مجلس النواب كانت غير موفقة وخاطئة لكونه تهجم على الجمهورية الإسلامية وهادن الكيان الصهيوني، مطالباً إياه بتقديم اعتذار رسمي في سبيل قول كلمة حق في وجه سلطان ظالم.

 وأضاف أن القواعد الإسرائيلية والأمريكية المتواجدة في بعض الدول العربية والخليجية هي بمثابة احتلال لها، وكانت تنطلق منها الصواريخ والمسيرات والطائرات للاعتداء على الجمهورية الإسلامية التي تعد بيضة الإسلام والمدافع عن فلسطين المحتلة.

وتابع الجيزاني أن الدليل على طبيعة تلك المواجهات هو أنه حين تم ضرب القوات الأمريكية في قاعدتها بالكويت من قبل الجمهورية الإسلامية هرب الجنود الأمريكان إلى الفنادق الكويتية، مجدداً دعوته لرئيس مجلس النواب الحامي للدستور والمدافع عن الشعوب الإسلامية بأن يعتذر عن كلمته الخاطئة.

من جانبه أكد النائب كريم عليوي المحمداوي عن كتلة بدر النيابية أنه كان الأجدر برئيس مجلس النواب، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والعربية والإسلامية، أن يوجه بوصلة الاستنكار نحو الاعتداءات الصهيو-أمريكية المتكررة والانتهاكات الصارخة للسيادة العراقية، وإدانة المجازر الوحشية المستمرة ضد المدنيين العزل، ولا سيما مجزرة مدرسة ميناب، والوقوف بوجه العدوان المتواصل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبقية دول المنطقة.

وفي سياق متصل فقد أعتبر الباحث في الشأن السياسي قاسم العسكري، تصريحات رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ضد إيران بأنها مداراة ليس إلا إذا كانت هنالك نيات سابقة، واصفاً إياها بأنها بعيدة كل البعد عن المنطق الصحيح لغياب أي إدانة حقيقية فيها من قبل رئيس البرلمان والوفد المرافق له لأمريكا وإسرائيل على ما فعلوه في العراق.

وقال العسكري لوكالة فيديو الإخبارية إن المفروض كان يتطلب إدانات حقيقية لما فعلته أمريكا وإسرائيل في العراق خلال الحرب الصهيو-أمريكية مع إيران، مبيناً أن هذه التصريحات ستترك انعكاسات على العلاقات ما بين بغداد وطهران وربما تؤدي على الصعيد السياسي إلى موجة من التصريحات المتبادلة أو الاستدعاءات الدبلوماسية مثل استدعاء السفير.

وأضاف العسكري أنه من المستبعد أن تصل هذه المواقف إلى حد التأثير في طبيعة التفاهمات الأمنية أو ملفات التبادل التجاري الحساسة، مشيراً إلى أن العلاقة ما بين البلدين ترتكز على مصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية عميقة الجذور وليست وليدة اللحظة.

وتابع العسكري أن الروابط التي تجمع العراق وإيران تمثل عمقاً إسلامياً كبيراً، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تتفهم مثل هكذا خطابات في هذه الأوقات، ولذلك فمن غير المتوقع أن تؤثر تصريحات رئيس مجلس النواب كثيراً على أصل العلاقة الثنائية المتينة.