Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

دراسة بريطانية تكشف كيف تساعد الأيونات على تراص الحمض النووي رغم تنافر شحناته

#
کاتب ١    -      82 مشاهدة
10/10/2026 | 01:15 PM

كشف باحثون من جامعتي شيفيلد ويورك في المملكة المتحدة عن أدلة مرئية توضح آلية تراص جزيئات الحمض النووي (DNA) بالقرب من بعضها، رغم التنافر الكهربائي بين شحناتها، في اكتشاف قد يسهم في فهم كيفية تنظيم المادة الوراثية داخل الخلايا.
وأظهرت الدراسة أن الأيونات الموجبة، مثل النيكل والمغنيسيوم والكالسيوم، قد تعمل جسوراً تربط جزيئات الحمض النووي وتساعد على تثبيتها في مواقع متقاربة، بما يدعم فرضية علمية طُرحت قبل أكثر من 20 عاماً.
واستخدم الباحثون تقنيات تصوير عالية الدقة لدراسة الجزيئات، فيما كشفت المحاكاة الحاسوبية أن الأيونات الموجبة يمكن أن تسهم في تكوين روابط بين جزيئات الحمض النووي، على الرغم من التنافر الكهربائي بينها.


ونقل موقع «ساينس ألرت» عن عالمة الفيزياء الحيوية في جامعة شيفيلد، أليس باين، قولها إن الأيونات تساعد على تكوين جسر بين الجزيئين، ما يؤدي إلى ربطهما معاً.
كما أظهرت النتائج أن استقرار هذه الروابط يتأثر بتسلسل القواعد المكوّنة للحمض النووي، إذ أشارت المحاكاة إلى أن بعض التسلسلات القصيرة، ومنها التسلسل المعروف باسم GTAC، قد تساعد على تكوين روابط أكثر استقراراً عند وجود أيونات النيكل.
من جانبها، وصفت عالمة الفيزياء الحيوية في جامعة يورك، أغنيس نوي، الصور المكتشفة بأنها أول دليل مرئي يدعم هذه الفرضية.
ويأمل الباحثون أن تسهم النتائج في توضيح كيفية تعرّف المناطق المتشابهة من الحمض النووي بعضها على بعض، وهي عملية مهمة في إعادة تركيب المادة الوراثية وتبادلها.
ومع ذلك، أُجريت التجارب في ظروف مخبرية، ولا يزال من الضروري التحقق من حدوث الآلية نفسها داخل الخلايا الحية، حيث تتداخل البروتينات وجزيئات أخرى في تنظيم المادة الوراثية. كما لم تثبت الدراسة وجود علاقة مباشرة بين هذه الآلية والإصابة بالسرطان.